فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 1595

-إن الإمام الرضا أحد الأئمة الاثني عشر كان يطوف بقبر الرسول عليه الصلاة والسلام.

وأخذ من هذا شرعية هذا النسك الوثني في مذهبهم، ولم يلتفت إلى نصوص القرآن الصريحة الواضحة في النهي عن الشرك والوعيد عليه بنار جهنم وبئس المصير، ولكن أشكل عليه روايات لهم تناقض كالعادة مذهبهم في المشاهد، وهي مروية عن أئمتهم فرام التخلص منه بالتأويل.

جاء في رواياتهم ما ينهى عن الطواف بالقبور كقول إمامهم: لا تشرب وأنت قائم ولا تطف بقبر، فإن من فعل ذلك فلا يلومن إلا نفسه. ومن فعل شيء من ذلك لم يكن يفارقه إلا ما شاء الله.

أجهد المجلسي نفسه في تفسير هذه الرواية..

-يعني هو محتار جدا، هناك رواية هنا عن إمام من أئمتهم تقول له: لا تطف بقبر. طيب كيف لا تطف بقبر ودينهم كله طواف بالمشاهد وهذه الأشياء؟

فالمجلسي لم يخلصه، كيف يكون هناك رواية تبطل هذا البحر الخضم من روايات الطواف بالمشاهد، تعب نفسه جدا لكيفية التخلص من هذا التناقض، فماذا قال؟

..يحتمل أن يكون النهي في (ولا تطف بقبر) عن الطواف بالعدد المخصوص الذي يطاف بالبيت..

-أي لا تطف بالقبر سبع مرات. فانظروا إلى الضلال المبين. يؤول إن الرواية عن أحد أئمتهم (لا تطف بقبر) ليست نهيا عن الطواف بالقبور، لا بل تطوف براحتك ولكن لا تطف سبع كالطواف حول بيت الله الحرام. انظر إلى التأويل العجيب!

فأنت ترى أن المجلسي لم يحاول أن يسلك ما يتفق مع كتاب الله عز وجل، وما عليه المسلمون وما جاء عندهم أيضا. (ولا تطف على قبر) فينصح لنفسه وطائفته بالنهي عن هذه البدعة فيقر بذلك ويؤول ما يخالفه، فلم يفعل ذلك بل تكلف في تأويل نصهم الذي يدل على المعنى الحق حتى قال: يحتمل أن يكون المراد بالطواف..

-شيء صعب جدا، وهذا تأويل آخر غير تأويل (لا تطف بالقبر سبع مرات) . كالكعبة ولا ندري أيزيد أم ينقص، المهم ألا يكونوا سبع. والمرة الأخرى أول كلمة الطواف بالقبر تأويلا شنيعا جدا..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت