فهرس الكتاب
جاء في مصادرهم المعتمدة، عن أبي بصير عن أبي عبد الله قال:"إذا ضللت الطريق فنادي:"يا صالح"أو"يا أبا صالح"أرشدونا إلى الطريق يرحمكم الله"قال ابن بابويه في باب"دعاء الضال عن الطريق"بعد ذكره للرواية السالفة، وروي..
-من يتوه في الصحراء أو ضل، ينادي على من؟ صالح.. أرشدونا إلى الطريق يرحمكم الله..
والبحر موكل به حمزة، إذا تهت في البحر بالسفينة، تنادي على واحد اسمه حمزة.
.. صالح أو حمزة، جاء ما يكشف عن هوية صالح، في"الخصال"لابن بابويه باسناده عن علي، في حديث الأربع.. قال:"ومن ضل منكم في سفر، وخاف على نفسه، فليناد: يا صالح أغيثي، فإن في إخوانكم من الجن، جنيا يسمى صالحا يسبح في البلاد لمكانكم محتسبا نفسه لكم، فإذا سمع الصوت أجاب وأرشد الضال منكم وحبس عليه دابته".
-يعني قريب من كلام السوبر مان، فعلا من يناديه يأتيه فورا..
وهذا ورثوه فيما يبدو عن أهل الجاهلية الأولى، فهو من دينها، كما يدل على ذلك قوله سبحانه:"وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا".
قال أهل العلم: كانت عادة العرب في جاهليتها إذا بلغت مكانا يعوذون بعظيم ذلك المكان أن يصيبهم بشيء يسوؤهم..
-إذا نزلوا مكانا قالوا: أعوذ بسيد هذا الوادي. يعني من الجن.
.. كما كان أحدهم يدخل بلاد أعدائه في جوار رجل كبير و.. وخفارته، فلما رأت الجن أن الإنس يعوذون بهم من خوفهم منهم، زادوهم رهقا، أي خوفا وإرهابا وذعرا، حتى بقوا أشد منهم مخافة وأكثر تعوذا بهم..
كم قال قتادة: فزادوهم رهقا أي إثما، وازدادت عليهم الجن بذلك جرأة، فإذا عاذوا بهم من دون الله رهقتهم الجن الأذى عند ذلك..
فلما جاء الإسلام عادوا لله وحده وتركوهم.
والاستعاذة بالجن من الشرك لأنه استعاذة بغير الله، يقول تعالى:"وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم".