فهرس الكتاب
وهذه التأويلات وضعها لهم زنديق ملحد أراد بذلك صرف الشيعة عن ربها، وقد تكون فرقهم التي قالت بربوبية علي والرجال الذين ذهبوا هذا المذهب والذي نسمع نعيقهم إلى يومنا هذا قد شربوا من هذا المستنقع الآسن الذي احتفظت به كتب الإثني عشرية المعتمدة عندها.
-الحقيقة إن البحث هنا غير مشبع يعني في قضية قولهم"إن الرب هو الإمام"فالنقول قليلة وغير مقطوع بالمراد منها، لكن لا شك هي تشوش على توحيد الربوبية بصورة أو بأخرى، وهناك ما هو أصرح من ذلك كما يقول الخميني، قاتله الله: (وإن من ضروريات مذهبنا أن للأئمة مقاما محمودا ومنزلة سامية لا يبلغها ملك مقرب ولا نبي مرسل". و"أن لأئمتنا ولاية تكوينية تخضع لها جميع ذرات الكون"."
-تخضع لولاية ماذا؟ الأئمة. الولاية الكونية. وهذا أيضا من الضلال في قضية توحيد الربوبية، لا شك في هذا.
المبحث الثاني: قولهم: بأن الدنيا والآخرة كلها للإمام يتصرف بها كيف يشاء.
وهو التراث الشيعي: أناشيدهم ومحاضرات ومجالس اللطم وهذه الأشياء كلها، مليئة بما هو أبشع من ذلك، فأنا أعتقد أنه ذات مرة واحد من الجماعة الذين يأتوا بهم ليغنوا وينشدوا في مجالس النياحة، يقول: علي يا علي.. يا عالي على كل عالي.
والشعر إلى آخره كله شرك صراح، يعني أنا ما تمكنت أن آتي بها مكتوبة، لكن أعتقد أنه سهل الوصول إليها، فيتكلم على علي بأشياء عجيبة جدا في الغلو، منتهى الغلو.
يقول عقد صاحب"الكافي"بابا بعنوان:"باب أن الأرض كلها للإمام"ومما جاء فيه: عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (أما علمت أن الدنيا والآخرة للإمام يضعها حيث يشاء ويدفعها إلى من يشاء جائز له ذلك من الله) ..
أيضا هذه الزمرة تنسب إلى الأئمة ما لا سلطان للبشرعليه، وتعطي الأئمة ما هو من مقتضيات ربوبية الله تبارك وتعالى، ما لهم من ذلك من برهان إلا اتباع ما تمليه شياطينهم وتسطره زنادقتهم.