فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 1595

ومن العجب أنهم يعطون أئمتهم ملك الله وعلم الله وحقوق الله وأفعال الله.

يقولون: إن ذلك من الله، أو جائز له ذلك من الله.

فهل هذا إلا مجرد تستر على الإلحاد؟ يعني أن هذه الولاية على الكون والدنيا والآخرة والتحكم في كل شيء هذه ليست من ذاته، وإنما هي من الله، يعني فوضه الله وأعطاه هذه السلطة.

وهذا مجرد تستر على الإلحاد ومحاولة لإخفاء الهدف الخطير الذي تسعى إليه شياطينهم في تأليه الأئمة وإضفاء صفات الربوبية عليهم.

المبحث الثالث: إسناد الحوادث الكونية إلى الأئمة:

يقول: كل ما يجري في هذا الكون فهو بأمر الله وتقديره لا شريك له سبحانه، ولكن في كتب الإثني عشرية ما يثير العجب في هذا، حيث تدعي بأن لأئمتها أمرا في ذلك..

تقول رواياتهم عن سماعة بن مهران قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فأرعدت السماء وأبرقت. فقال أبو عبد الله عليه السلام: ألا إنه ما كان من هذا الرعد ومن هذا البرق، فإنه من أمر صاحبكم. قلت: من صابحنا؟ قال: أمير المؤمنين عليه السلام.

-يعني كل ما وقع من رعد وبرق فهو من أمر علي لا من أمر الواحد القهار، فماذا يستنبط المسلم المنصف من هذه الروايات؟

الله جل شأنه يقول:"هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا وينشئ السحاب الثقال".

-ولا شك أن هذا الضلال المبين أهل البيت برءاء من أمثاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت