فهرس الكتاب
ولكن شيوخ الشيعة يعدون مثل هذه الإقرارات من باب التقية فأضلوا قومهم سواء السبيل وأصبح مذهب الشيعة مذهب الشيوخ لا مذهب الأئمة، وهذه المقالة التي عرضت لبعض شواهدها عندهم والتي تزعم حلول جزء إلهي بالأئمة قد تطورت عند شيوخهم واتسع نطاقها إلى القول بوحدة الوجود.
-أي أن وجود الكائنات هو عين وجود الله، وحدة الوجود يعني ما هو ربنا؟ يعني كل هذا الكون، كل هذه الأشياء هي تجليات -والعياذ بالله- كما زعم إمامهم ابن عربي.
وعدوا ذلك أعلى مقامات التوحيد، فهو الغاية في التوحيد عند شيخهم المراقي، كما أن شيخهم الكاشاني صاحب"الوافي"أحد أصولهم الأربعة المتأخرة، كان يقول بعقيدة وحدة الوجود وله رسالة في ذلك جرى فيها مجرى ابن عربي وعبر عنه ببعض العارفين.
والاتجاه الصوفي المتطرف قد تغلغل في كيان المذهب الاثني عشري وعشعش في عقول أساطين المذهب من المتأخرين وبين الأفكار الصوفية الغالية والعقائد الشيعية المتطرفة تشابه وتلاق.
المبحث الخامس: قولهم بتأثير الأيام والليالي في النفع والضر:
يقول الله سبحانه وتعالى:"وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون"، الضر والنفع إلى الله وحده، وليس للأنواء والأيام والليالي وغيرها تأثير في ذلك، والشيعة تخالف هذا بدعواها أن في بعض الأيام شؤما لا تقضى فيه الحاجات، قال أبو عبد الله: (لا تخرج يوم الجمعة في حاجة فإذا كان يوم السبت وطلعت الشمس فاخرج في حاجتك) .
-تشاؤم بيوم الجمعة.
قال أيضا بزعمهم: (السبت لنا والأحد لبني أمية) وقال: (فأي يوم أعظم شؤما من يوم الاثنين، لا تخرجوا يوم الاثنين واخرجوا يوم الثلاثاء"."
-طبعا كلمة"الاثنين"يتشاءمون منها بسبب قوله تعالى:"ثاني اثنين إذ هما في الغار"لأن فيها تعظيما لحق أبي بكر رضي الله عنه.
وقال أبو عبد الله:"لا تسافر يوم الاثنين ولا تطلب فيه حاجة".
-ويكرهون أيضا رقم عشرة، بسبب ماذا؟ العشرة المبشرون بالجنة.