فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 1595

ففك عليه السلام خاتما وعمل بما فيه، ثم دفعه إلى ابنه الحسن عليه السلام، ففك خاتما وعمل بما فيه، ثم دفعه إلى الحسين عليه السلام ففك خاتما فوجد فيه: أن اخرج بقوم إلى الشهادة فلا شهادة لهم إلا معك، وأشر نفسك لله عز وجل ففعل. ثم دفعه إلى علي بن الحسين عليه السلام، ففك خاتما فوجد فيه: اصمت والزم منزلك واعبد ربك حتى يأتيك اليقين، ففعل. ثم دفعه إلى محمد بن علي عليه السلام ففك خاتما فوجد فيه: حدث الناس وأفتهم ولا تخافن إلا الله فإنه لا سبيل لأحد عليك. ثم دفعه إلي -أي إلى جعفر الصادق- ففككت خاتما فوجدت فيه: حدث الناس وأفتهم وانشر علوم أهل بيتك وصدق آبائك الصالحين ولا تخافن أحدا إلا الله، وأنت في حرز وأمان، ففعلت.

ثم ادفعه إلى موسى بن جعفر، وكذلك يدفعه موسى إلى الذي بعده، ثم كذلك أبدا إلى قيام المهدي عليه السلام.

انتهى..

.. إن هذا الكلام يمكن أن يؤخذ منه أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يعلم من هو النجيب من أهل بيته إلى وقت وفاته. فهو يسأل: من هو النجيب؟ وهذا يعني أنه لم يعلن للناس.

-لم يعلن للناس مسألة الوصية.

.. وبهذا تسقط أخبار الشيعة كلها.

أو يقال: أن هناك مجموعة من النجباء من أهل البيت والسؤال للتعرف على المقصود منهم. وهذا أيضا يلغي دعاوى الشيعة في أفضلية علي. ثم إن الكتاب لم يفصح عما أمر به علي والحسن، وبين ما أمر به الحسين وهو خروجه إلى الموت، وهذا يخالف الواقع تاريخيا من أن الحسين لم يكن في ذهابه يتوقع ما حصل له، وأن الذي تولى كبر ما حصل للحسين رضي الله تعالى عنه بعد قتلته هم الذين غرروا به وخدعوه..

-الشيعة لما استحثوه على أن يأتيهم ثم خذلوه وعرضوه للقتل رضي الله عنه..

.. فلما خرج عليهم خذلوه وتخلوا عن نصرته، وهم يزعمون التشيع له، فقد كتبوا إليه كتبا عديدة في توجهه إلى طرفهم، فلما قرب من ديارهم تقاعسوا عن نصرته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت