فهرس الكتاب
-أي أن هناك بعض علماء الشيعة ينكرون موضوع تحريف القرآن، يقولون: هذا ما حصل ولا نؤمن به.
-فهذا كان رد فعلهم إزاء بدعة وضلالة وكفر ادعاء تحريف القرآن الكريم. لكن نفس رد الفعل لم يحدث إزاء مصحف فاطمة ولوح فاطمة وكل هذا الدجل يعني..
يقول: فقد أغمض عنها شيوخ الشيعة وهي قد لا تقل خطورة عن الدعوى الأولى، بل إن ابن بابويه والطبرسي وهما ممن أنكر أسطورة التحريف قد شاركا في إشاعة هذه الضلالة..
-ضلالة ماذا؟ تنزل هذه الكتب.
.. فهل لأن الأولى عرفها المسلمون عن الشيعة، والأخرى كانت غير معروفة؟ وهذه الدعوى تتضمن أمورا في غاية الخطورة منها:
* أن الوحي لم ينقطع والنبوة لم تختم وأن الأئمة بمنزلة الأنبياء أو أعظم، فهم تنزل عليهم الكتب المتعددة من السماء، وهذا ما لم يتحقق للرسول صلى الله عليه وسلم، إنما نزل عليه كتاب واحد.
* ومنها تضليل الصحابة والأمة جميعا بأنها ردت الكتب المنزلة. وهذه الدعوى إحدى الملامح الواضحة على أن هذا المذهب قد ابتلي بشرذمة من الكذابين الذين لا يتورعون عن أي كذب، فهم كذبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضع الأحاديث، وكذبوا على الله سبحانه بوضع هذه الكتب. و"إنما يفتري الكذب على الله الذين لا يؤمنون".
-ثم ينتقل وهو يفصل أيضا في موقفهم من قضية الإيمان بالكتب. وتلاحظون طبعا أن الإيمان، هو إيمان بماذا؟ بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره.
ونحن ممسكين بمسألة مسألة من مسائل الإيمان ونجد تماما كما يقولون: القرآن والسنة. تأتي لت.. فتجد ضلالهم في إفساد معاني القرآن بالتأويل الفاسد الباطني، أو موقفهم من القرآن بالقول بالتحريف كما ناقشنا ذلك من قبل. والسنة: فسنتنا مع سنتهم ينطبق عليها قول الشاعر: صارت مشرقة وصرت مغربا، شتان بين مشرق ومغرب.
لا علاقة لها إطلاقا بسنتنا، إطلاقا، بل هي شيء آخر تماما مستقلا.