فهرس الكتاب
وفي بحار الأنوار للمجلسي عقد بابا بعنوان: باب تفضيلهم عليهم السلام على الأنبياء وعلى جميع الخلق. وأخذ ميثاقهم عنهم وعن الملائكة وعن سائر الخلق، وأن أولي العزم إنما صاروا أولي العزم لحبهم صلوات الله عليهم.
-يعني ما صاروا أولي عزم إلا بسبب حبهم لآل البيت.
.. واستشهد لهذا الأصل بثمانية وثمانين حديثا من أحاديثهم المنسوبة للاثني عشر وقال: والأخبار -أخبار الشيعة- في ذلك أكثر من أن تحصى وإنما أوردنا في هذا الباب قليلا منها. وهي متفرقة في الأبواب لا سيما باب صفات الأنبياء وأصنافهم عليهم السلام وباب أنهم عليهم السلام كلمة الله، وباب بدو أنوارهم وباب أنهم -الأئمة- أعلم من الأنبياء، وأبواب فضائل أمير المؤمنين وفاطمة صلوات الله عليهما.. انتهى
قرر شيخهم ابن بابويه في اعتقاداته (التي تسمى دين الشيعة الإمامية) هذا المبدأ فقال: يجب أن يعتقد أن الله عز وجل لم يخلق خلقا أفضل من محمد صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة، وأنهم أحب الخلق إلى الله عز وجل وأكرمهم وأولهم إقرارا به لما أخذ الله ميثاق النبيين في الذر، وأن الله تعالى أعطى كل نبي على قدر معرفته نبينا صلى الله عليه وسلم وسبقه إلى الإقرار به. ويعتقد أن الله تعالى خلق جميع ما خلق له ولأهل بيته عليه السلام، وأنه لولاهم ما خلق السماوات ولا الأرض ولا الجنة والنار ولا آدم ولا حواء ولا الملائكة ولا شيئا مما خلق صلوات الله عليهم أجمعين.
-وكأن الوجود كله يتمحور حول هذا الغلو في الأئمة..
..وقد نقل صاحب البحار هذا النص وعقب عليه بقوله: اعلم أن ما ذكره -رحمه الله- من فضل نبينا وأئمتنا صلوات الله عليهم على جميع المخلوقات، وكون أئمتنا أفضل من سائر الأنبياء هو الذي لا يرتاب فيه من تتبع أخبارهم عليهم السلام على وجه الإمعان واليقين، والأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى وعليه عمدة الإمامية، ولا يأبى ذلك إلا جاهل بالأخبار.