فهرس الكتاب

الصفحة 740 من 1595

-سبق أن ناقشنا قضية تفضيل الرافضة أئمتهم على الأنبياء عليهم السلام سوى أولي العزم. ومنهم طبعا من اشتط أكثر من هذا.

يقول في مسألة تفضيلهم الأئمة على الأنبياء والرسل: الرسل أفضل البشر، وأحقهم بالرسالة، حيث أعدهم الله تعالى لكمال العبودية والتبليغ والدعوة والجهاد"الله أعلم حيث يجعل رسالته"فهم قد امتازوا برتبة الرسالة عن سائر الناس. وقد أوجب الله على الخلق متابعتهم، قال تعالى:"وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله"ولا يفضل أحد من البشر عليهم. قال الطحاوي في بيان اعتقاد أهل السنة: ولا نفضل أحدا من الأولياء على أحد من الأنبياء عليهم السلام، ونقول: نبي واحد أفضل من جميع الأولياء.

قال ابن أبي العز: ويشير الشيخ إلى الرد على الاتحادية وجهلة المتصوفة..

-وطبعا بين الصوفية الغلاة والرافضة وجوه من أوجه التشابه.

.. وتفضيل الأئمة على الأنبياء هو مذهب غلاة الروافض كما نبه على ذلك عبد القاهر البغدادي والقاضي ابن عياض وشيخ الإسلام ابن تيمية، وقد ذكر الإمام محمد بن عبد الوهاب: (إن من اعتقد في غير الأنبياء كونه أفضل منهم ومساويا لهم فقد كفر) . وقد نقل الإجماع على ذلك غير واحد من العلماء.

ولذلك قال القاضي عياض: نقطع بتكفير غلاة الرافضة في قولهم: إن الأئمة أفضل من الأنبياء.

وهذا المذهب بعينه قد غدا من أصول الاثني عشرية، فقد قرر صاحب الوسائل أن تفضيل الأئمة الاثني عشر على الأنبياء من أصول مذهب الشيعة التي نسبها للأئمة، ففي كتاب (الفصول المهمة في أصول الأئمة) باب: أن النبي والأئمة الاثني عشر عليهم السلام أفضل من سائر المخلوقات من الأنبياء والأوصياء السابقين والملائكة وغيرهم.

وقال: بأن الروايات عندهم في ذلك أكثر من أن تحصى..

-الروايات في تفضيل الأئمة على الأنبياء..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت