كما أنه يلاحظ أن الأنبياء لكونهم أرفع رتبة يقدمون للذكر على غيرهم من صالحي عباد الله، قال تعالى:"فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين"فرتب الله سبحانه عباده السعداء المنعم عليهم أربع مراتب.
وكتاب الله يدل في جميع آياته على اصطفاء الأنبياء واختيارهم على جميع العالم، وقد أجمع أهل القرون الثلاثة على تفضيل الأنبياء على من سواهم وهذا إجماع حجة حتى عند الشيعة لأن فيهم الأئمة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: اتفق سلف الأمة وأئمتها وسائر أولياء الله تعالى، على أن الأنبياء أفضل من الأولياء الذين ليسوا بأنبياء.
انتهى.
والعقل يدل صريحا على أن جعل النبي واجب الطاعة وجعله آمرا وناهيا وحاكما على الإطلاق والإمام نائبا وتابعا له، لا يعقل بدون فضيلة النبي عليه، ولما كان هذا المعنى موجود في حق كل نبي، مفقودا في حق كل إمام، لم يكن إمام أفضل من نبي أصلا بل يستحيل.
ثم إنه قد ورد في كتب الشيعة نفسها ما يتفق مع النص والإجماع والعقل وينفي ذلك الشذوذ وهو ما رواه الكليني عن هشام الأحول، عن زيد بن علي: أن الأنبياء أفضل من الأئمة وأن من قال غير ذلك فهو ضال.
-وهذا أيضا موجود في كتبهم وهو موافق للحق..
أن الأنبياء أفضل من الأئمة وأن من قال غير ذلك هو ضال، وطبعا جوابهم عن هذا أيضا جاهز، وهو أن هذا كان من باب التقية..
وروى ابن بابويه عن الصادق ما ينص على أن الأنبياء أحب إلى الله من علي.
ولا شك أن هذا المذهب -تفضيل الأئمة على الأنبياء- واضح البطلان ويدرك بطلانه بصريح العقل وبما علم من الدين بالضرورة..
وبالتاريخ والسير والفطر ولا يحتاج إلى تكلف في إبطاله وهو أحد البراهين على فساد المذهب الرافضي.
-بقي بعد ذلك في قضية الإيمان بالرسل كلام على ضلالة أخرى من ضلالاتهم وهي ادعاء:
معجزات لهؤلاء الأئمة..
نكتفي بهذا القدر..
.. أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم..