فهرس الكتاب

الصفحة 749 من 1595

قال رحمه الله:"المعجزة تعم كل خارق للعادة في اللغة، وعرف الأئمة المتقدمين كالإمام أحمد بن حنبل وغيره، يسمونها الآيات، لكن كثيرا من المتأخرين يفرق في اللفظ بينهما، فيجعل المعجزة للنبي والكرامة للولي، وجماعهما الأمر الخارق للعادة.."

فيقول الدكتور القفاري: يرى أهل السنة أن المعجزات لا يأتي بها أحد إلا الأنبياء عليهم وعلى نبينا الصلاة والسلام، خلاف للروافض الذين جعلوا علامة الإمام عندهم صدور المعجزة منه، لأنهم يقولون: أن الإمامة استمرار للنبوة.

-وهذه من اصول عقائدهم: أنهم يقولون بأن النبوة لم تتوقف. لكن الإمامة بعد النبي عليه الصلاة والسلام مستمرة.

فكما أن الله سبحانه يختار من يشاء من عباده للنبوة والرسالة ويؤيده بالمعجزة فكذلك يختار للإمامة.

وقد امتلأت كتب الحديث عندهم بالحديث عن هذه المعجزات ورواية قصصها وأحداثها المزعومة، وقد يقال: بأن غاية ما هنالك بأنهم سموا الكرامات المعجزات، ولا شك بأنه من أصول أهل السنة والجماعة التصديق بكرامات الأولياء وما يجري على أيديهم من خوارق العادات في أنواع العلوم والمكاشفات، وأنواع القدرة والتأثيرات كالمأثور عن سالف الأمم في سورة الكهف وغيرها، وعن صدر هذه الأمة من الصحابة والتابعين وسائر قرون الأمة. وهي موجودة فيها إلى يوم القيامة.

وإذا كان الأمر كذلك فإن تسمية الكرامات بالمعجزات مجرد خلاف في الاصطلاح، ولهذا حينما قال ابن المطهر الحلي عن أمير المؤمنين علي قال في حقه: وظهرت منه معجزات كثيرة..

-هذا ابن المطهر يدعي أن عليا ظهرت منه معجزات كثيرة..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت