فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 1595

وقد يقال تلك حكايات وأساطير ذهبت مع ذهاب الأئمة، وليس لها وجود واقعي. ونقول بأن هذه المعجزات لا تزال تولد عن الشيعة وتتجدد لا بقراءة هذه الأساطير بالمجالس وتخدير العقول وتكبير الأفكار بها فحسب، بل اتخذت صورة واقعية تتمثل في جانبين: الأول: ما ينسبونه للغائب المنتظر من معجزات وخوارق ينقلها جملة من شيوخهم الذين يزعمون الصلة به. فهذا ابن المطهر الحلي يستعير كتابا كبير ليرد عليه -كما يقولون- ولا يسمح له صاحب الكتاب باستعارته إلا ليلة واحدة.

-فمثلا واحد ألف كتابا لمهاجمة الرافضة -كتاب كبير جدا- وهو يريد أن يأخذ نسخة منه ليؤلف ردا على هذا الكتاب. فانظر إلى المسرحية كيف تمضي؟ والسيناريو؟ يجب أن يجعلوها مشكلة مستعصية جدا..

والحل يأتي فجأة.

.. فالرجل الذي لديه الكتاب لم يسمح له باستعارته إلا ليلة واحدة.

-ضاقت عليهم: فهي ليلة واحدة.

.. فيأتيه المهدي المنتظر فينسخ له الكتاب كله في هذه الليلة..

-في هذه الليلة.. هذا الكتاب الضخم صنع له مخطوطة منه ونسخة منه.

وحكايتهم في هذا الباب كثيرة، سجل جملة منها شيخهم النوري الطبرسي في كتابه جنة المأوى (فالمعجزات الآن لا زالت تجري على أيدي غائبهم ويظهرها في أشخاص شيوخهم وآياتهم) ..

-فما أسهل أن يدعي كل واحد دعوى: حصل لي كذا وكذا، وجاءني المهدي المنتظر وأنقذني..

حصل كذا وكذا وظهر فجأة القائم أو المهدي المنتظر وفرجت.. وهكذا..

يعني هذا دين الكذب، دينهم لو أخذنا منه الكذب يضيع نصفه ولو أخذنا منه الحقد يضيع النصف الآخر، وما يبقى منه شيء. دين الحقد والخرافة..

الأمر الثاني: أن ما يدعوه من حصول الخوارق عند قبور الأئمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت