فهرس الكتاب

الصفحة 765 من 1595

وعقد لذلك صاحب (المعالم الزلفى) بابا بعنوان: الباب الرابع أن الجنة في مهر فاطمة. أي أن الجنة جزء من مهر فاطمة، ثم إن المهر الأصل أن يصل إلى صاحبه في الدنيا، ولذلك قالوا: إن الأئمة يأكلون في الدنيا من نعيم الجنة، وخصص لهذه المسألة شيخهم البحراني، بابا بعنوان: باب أن طعام الجنة في الدنيا لا يأكله إلا نبي أو وصي نبي، أورد فيه روايات كثيرة من كتبهم المعتمدة عندهم تضمن أن الفواكه والرمان والأطباق المليئة بأنواع الطعام تأتيهم من الجنة ليأكلون منها وصاغ هذه المزاعم في قصص طويلة، وفات عليهم أن يزيدوا في قولهم عمن يأكل طعام الجنة: (لا يأكله إلا نبي أو وصي نبي) نسوا أن يزيدوا أو بنت نبي، لأنهم بهذا قد حرموا فاطمة من مهرها.

-يعني هم عندما قالوا: إن هذا الطعام لا يأكله إلا نبي أو وصي نبي، طيب وصاحبة الحق، وهذا مهرها كان يجب قبل أن يأكلوا منه أن يستأذنوها، أليس هذا هو مهر فاطمة، فهم نسوا أن يزيدوا كلمة (أو بنت نبي) حتى تكون فاطمة التي هي أصلا الجنة مهرها أو جزء من مهرها.. فكان يجب أن يزيدوا أيضا ماذا؟ (أو بنت نبي) .

يقول: وفات عليهم أن يزيدوا في قولهم عمن يأكل طعام الجنة: (لا يأكله إلا نبي أو وصي نبي) أن يزيدوا (أو بنت نبي) لأنهم بهذا قد حرموا فاطمة من مهرها وحرموها مما خلق من نور ولدها، لأنها ليست من الأوصياء باتفاقهم فلا تأكل من طعام الجنة.

ويبدو أنهم لم يزيدوا ذلك خشية أن تدخل فيه بنات النبي الأخريات وليس لهن نصيب من الود في دين الشيعة. لأن باقي بنات النبي عليه الصلاة والسلام لا يعتبرونهن من آل البيت.

ومادام أمر الآخرة في نظر هذه الزمرة للإمام لهذه الوجوه المذكورة، فإن كل مراحل الحياة الأخروية صبغتها الشيعة بأثار غلوهم في الإمام والأئمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت