فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 1595

وهذا بالنسبة للرجعة، فالرجعة وكأنه هناك يوم قيامة قبل يوم القيامة. كما تكلمنا عن الرجعة بالتفصيل في تفسير سورة يس، تكلمنا بالتفصيل في موضوع الرجعة. فالآيات القرآنية الكريمة التي تتحدث عن اليوم الآخر يؤلونها بأن المقصود بها ماذا؟ الرجعة. إحياء هؤلاء الموتى قبل يوم القيامة ثم تعذيبهم عذابا عجيبا جدا في روايات خرافية وأساطير كالعادة ومبالغات شديدة جدا في كيفية التعذيب والإحراق وما سيفعله في أبي بكر وعمر وعثمان.. إلى آخره.

فيقولون: هذه المقصود بها عقيدة الرجعة.

يقول: وهذه حيلة ماكرة من واضعي هذه النصوص لإنكار أمر اليوم الآخر بالكلية وأقل ما فيها أنها تصرف قلوب الشيعة عن ذلك اليوم، أو على الأقل تمحو معالم اليوم الآخر من نفوسهم، لأنهم لا يقرأون في آيات اليوم الآخر إلا تأويلات شيوخهم له بالرجعة، ومن بدعهم قولهم: بأن أمر الآخرة للإمام..

-الذي سيتصرف في يوم القيامة هذا هو الإمام.

..يقول صاحب الكافي في أخباره: الآخرة للإمام يضعها حيث يشاء ويدفعها إلى من يشاء جائز له ذلك من الله.

أما لماذا أمر الآخرة للإمام؟ فإن هذا فرع عن تصورهم لأمر الجنة والنار. إذا يقولون: لولا الأئمة ما خلقت الجنة والنار، ويقولون: إن الله خلق الجنة من نور الحسين.

وعقد شيخهم البحراني بابا في ذلك بهذا العنوان المذكور.

ومرة يقولون أن الجنة من مهر فاطمة في زواجها على علي رضي الله تعالى عنه..

-من: التبعيضية جزء من المهر يعني. الجنة جزء من المهر.. الجنة من مهر فاطمة في زواجها على علي.

..ولا أدري كيف تكون مهرها وهي مخلوقة من نور ابنها، والأصل في المهر أن يدفع من قبل الزوج، فقد روى الشيخ الطوسي في مجالسه عن أبي بصير عن أبي عبد الله قال: إن الله تعالى أمهر فاطمة رضي الله عنها ربع الدنيا فربعها لها وأمهرها الجنة والنار، تدخل أعداءها النار وتدخل أولياءها الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت