فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 1595

وحينما يوضع الميت في قبره يجعل معه تربة من تراب الحسين، لأنها بزعمهم أمان له، وعقد لهذا الحر العاملي بابا بعنوان: باب استحباب وضع التربة الحسينية مع الميت في الحانوط والكفن وفي القبر، وكذلك خصص لها صاحب (مستدرك الوسائل) بابا بنفس العنوان المذكور. ومن وصاياهم في ذلك قولهم: ويجعل معه -مع الميت- شيء من تربة الحسين، فقد روي أنها أمان.

ولهم في هذه المسألة أحاديث كثيرة.

والتكليف بزعمهم ورفع الدرجات وعمل الحسنات يحصل من الميت الشيعي وهو في قبره.

-أي أن عمل الشيعي لا ينقطع ولا يتوقف.

..روى الكليني في الكافي عن حفص قال: سمعت موسى بن جعفر يقول: الرجل أيحب البقاء في الدنيا؟ قال: نعم. قال: ولما؟ قال: لقراءة"قل هو الله أحد". فسكت عنه، فقال له بعد ساعة: يا حفص، من مات من أوليائنا وشيعتنا ولم يحسن القرآن عُلِّم في قبره ليرفع الله به من درجته فإن درجات الجنة على قدر درجات القرآن.

..فالشيعي في قبره يُعلَّم القرآن ويشتغل بقراءته فيستمر عمل الحسنات منه حتى بعد موته.

وهذه فريدة من فرائدهم. فهل هذه دعوة مبطنة وحيلة أخرى لهجر القرآن؟ وهجر تعلم القرآن وقراءته وانتظار حصول ذلك في القبر؟ هل هذه مكيدة أخرى لتشجيع شيعتهم للبعد عن القرآن الكريم؟

وأول ما يسأل عنه في البر هو:..

-أول سؤال في القبر.. ليس من ربك وما دينك وما تقول في رسول الله صلى الله عليه وسلم. لا..

بل أول ما يسأل عليه في القبر هو: حب الاثني عشر.

قالوا: أول ما يسأل عنه العبد حبنا أهل البيت، فيسأله ملكان عمن يعتقده من الأئمة واحد بعد واحد..

-لابد أن يرض الاثني عشر اسما بالضبط وبالترتيب. واحد بعد واحد.

..فإن لم يجب عن واحد منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت