فهرس الكتاب
وفيما يلي نعرض لأهم جوانب عقيدتهم في الإمامة: مفهومها ومنشأها ومنزلتها في مذهبهم وكتمانهم لها في بادئ الأمر،ثم بدء شيوخ الشيعة في الاستدلال عليها وعرض ما يعدونه أقوى أدلتهم فيها ومناقشته، ثم حديث عن تكفيرهم لمنكرها، حتى كفروا الصحابة وأهل البيت وحكام المسلمين وقضاتهم والأمصار الإسلامية وشعوبها والفرق الإسلامية بكل اتجاهاتها والأمة جميعا.
-كل ذلك ليس على سبيل كفر النوع، وإنما على سبيل كفر العين، يعني على التعيين والتخصيص، فنحن جميعا في نظرهم كفار. وهذا شيء منطقي من هان عليه ومن طابت نفسه أن يكفر أبا بكر وعمر والعشر المبشرين بالجنة والمهاجرين والأنصار ويطلق لسانه بالتطاول على مقاماتهم الشريفة وسوء الظن بهم رضي الله تعالى عنهم. يعني من الأمر المقطوع به أنه يهون عليه تكفير البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي والأئمة الأربعة والسلف والخلف والعرب والعجم وكل من لم يدخل في ملتهم.
فلا شك إذا كان قد كفر المهاجرين والأنصار، فلا شك أنه من الأسهل عليه أن يكفر سائر أهل الإسلام، فيذكر أولا مفهوم الإمامة.
والإمامة في اللغة: هي التقدم. تقول: أمَّ القوم وأمَّ بهم أي تقدمهم، ومنها الإمامة. والإمام كل من ءاتم به قوم كانوا على الصراط المستقيم أو كانوا ضالين."وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون""وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار"فهي في الخير وفي الشر.
ويطلق الإمام على الخليفة وعلى العالم المقتدى به وعلى من يؤتم به في الصلاة. فيقول: لعل أول من تحدث عن مفهوم الإمامة بالصورة الموجودة عند الشيعة هو عبد الله بن سبأ، الذي بدأ يشيع القول بأن الإمامة هي وصاية من النبي صلى الله عليه وسلم ومحصورة بالوصي وإذا تولاها سواه يجب البراءة منه وتكفيره.
وقد اعترفت كتب الشيعة بأن ابن سبأ اليهودي المعروف كان أول من أشهر القول بفرض إمامة علي وأظهر البراءة من أعدائه، وكاشف مخالفيه وكفرهم.