فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 1595

وفي لفظ:"لا زال هذا الدين عزيزا منيعا إلى اثني عشر خليفة"وفي لفظ آخر:"لا زال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنى عشر رجلا"وعند أبي داود:".. زال هذا الدين قائما حتى يكون عليكم اثنى عشر خليفة كلهم تجتمع عليهم الأمة". وأخرجه أبو داود أيضا من طريق الأسود بن سعيد، عن جابر بنحو ما مضى، قال: وزاد فلما رجع إلى منزله أتته قريش، فقالوا: ثم يكون ماذا؟ قال: الهرج"."

-هرج الفتن واختلاط الأمور والقتل.

..يتعلق الاثنى عشرية بهذا النص ويحتجون به على أهل السنة، لا لإيمانهم بما جاء في كتب أهل السنة..

-طبعا لأنهم ليس هناك علاقة بين سنتهم وسنتنا كما بينا من قبل بالتفصيل. فيحتجون ليلزموننا نحن، وليس لأنهم يحترمون مراجع التحديث عند أهل السنة.

..ولكن احتجاجا عليهم بما يسلمون به. وبالتأمل في النص بكل حيدة وموضوعية نجد أن هؤلاء الاثني عشر وصفوا بأنهم يتولون الخلافة.

-فالأحاديث يفهم منها أنهم سيكونون خلفاء..

..يتولون الخلافة وأن الإسلام في عهدهم يكون في عزة ومنعة وأن الناس تجتمع عليهم وأنه لا يزال أمر الناس ماضيا وصالحا في عهدهم. وكل هذه الأوصاف لا تنطبق على من تدعي الاثنى عشرية فيهم الإمامة، فلم يتولى الخلافة منهم إلا أمير المؤمنين علي رضي الله عنه والحسن مدة قليلة، ولم تجتمع في عهدهم الأمة. كما لم يقم أمر الأمة في مدة أحد من هؤلاء الاثنى عشر في نظر الشيعة أنفسهم، بل ما زال أمر الأمة فاسدا ويتولى عليهم الظالمون بل الكافرون، وأن الأئمة أنفسهم كانوا يتسترون في أمور دينهم بالتقية.

-من أين ظاهرين ومن أين الدين ظاهرا، وهم أصلا كانوا يستعملون التقية ويخفون أمره خشية القتل؟ أين التمكين هنا؟ هل هناك حاكما وخليفة يكون غير ممكن لحد أنه يستتر بأنه حاكم وأنه إمام سري ويستتر مخافة القتل؟ فأين المنعة وأين التمكين وأين الإمامة وأين الخلافة وأين لا يزال الأمر ظاهرا وأين تجتمع عليهم الأمة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت