فهرس الكتاب

الصفحة 809 من 1595

-وهو إنهم من آل البيت، ولكنه عمم كما جاء في الحديث"الولاة من قريش". أحق الناس بالخلافة هم القرشيون.

..يقول: ألم ترى أنه لم يقل (كلهم من ولد إسماعيل) ولا (من العرب) وإن كانوا كذلك؟ لأنه قصد القبيلة التي يمتازون بها فلو امتازوا بكونهم من بني هاشم أو من قبيل علي لذكروا بذلك. فلما جعلهم من قريش مطلقا علم أنهم من قريش. بل لا يختصون بقبيلة بل بنو تيم وبنو عدي وبنو عبد شمس وبنو هاشم فإن الخلفاء الراشدين كانوا من هذه القبائل. فإذًا لم يبق من الأوصاف التي تنطبق على ما يريدون إلا مجرد العدد، والعدد لا يدل على شيء. ألا ترى أن هذا الرقم وصف به هؤلاء الخلفاء الصلحاء كما وصف به أضدادهم: فقد جاء في صحيح مسلم قول النبي صلى الله عليه وسلم:"في أمتي اثنى عشر منافقا"ويبدو أن هذا الرقم الذي تدعيه الشيعة الاثنى عشرية يعود في الأصل إلى زعم يهودي قديم ورد في كتاب دانيال كما أشار شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن بالتوراة مثل ذلك.

قال أبو الحسين بن المنادي في الجزء الذي جمعه في المهدي:"فقد وجدت في كتاب دانيال: إذا مات المهدي ملك بعده خمسة رجال من ولد السبط الأكبر ثم خمسة من ولد السبط الأصغر ثم يوصي آخرهم بالخلافة لرجل من ولد السبط الأكبر ثم يملك بعده ولده فيتم بذلك اثنى عشر ملكا كل واحد منهم إمام مهدي."

-يعني لعل هذا هو أصل فكرة الاثني عشر إمام، أنها مأخوذة عن زعم يهودي قديم ورد في كتاب دانيال.

بعد ذلك تعرض لمسألة الإمامة أيضا والأدلة التي يستدلون بها على مفهوم الإمامة كما يزعمون، وأيضا هذه الأدلة هي من الكتاب والسنة كطريقة من طرق إلزام أهل السنة بما ورد في كتب الحديث..

وإن شاء الله تعالى هذا ما نتناوله بإذن الله فيما بعد..

.. أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم..

سبحانك اللهم ربنا وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت..

استغفرك وأتوب إليك..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت