فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 1595

-لا يعني الحديث أن الأئمة اثنى عشر، وإنما في عهد اثنى عشر إماما سيكون الدين عزيزا.

وكان عصر الخلفاء الراشدين وبني أمية عصر عزة ومنعة، ولذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: إن الإسلام وشرائعه في زمن بني أمية أظهر وأوسع مما كان بعدهم، ثم استشهد بحديث"لا يزال هذا الأمر عزيزا إلى اثني عشر خليفة كلهم من قريش"ثم قال: وهكذا كانوا. فكان الخلفاء أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ثم تولى من اجتمع الناس عليه وصار له عز ومنعة معاوية وابنه يزيد ثم عبد الملك وأبناؤه الأربعة وبينهم عمر بن عبد العزيز وبعد ذلك حصل من النقص ماهو باق إلى الآن ثم...

ونجد أن الاثني عشرية ترى دوام ولاية المنتظر إلى آخر الدهر.

-يعني من عقيدتهم أن ولاية المنتظر -هذا المهدي- مستمرة إلى ماذا؟ إلى آخر الزمان..

..وحينئذ فلا يبقى زمان يخلو عندهم من الاثني عشر. وإذا كان كذلك لم يبقى الزمان نوعين، نوع يقوم فيه أمر الأمة ونوع لا يقوم. بل هو قائم في الأزمان كلها وهو خلاف الحديث.

-لأن الحديث يشير إلى خصيصة لعصر هؤلاء الأئمة أو الخلفاء الاثنى عشر.

..وخلاف ما يعتقده هؤلاء بأن عصر الاثني عشر إلى أن يخرج المنتظر هو عصر تقية، بل تركها من الشيعة بمنزلة من يترك الصلاة.

-من يترك الكذب والتقية كأنه ترك الصلاة عند الرافضة. فإذا كان العصر كله تقية، فأين إذاَ التمكين وأين العز وأين المنعة وأين اجتماع الأمة؟.. إلى آخره.

..كما أن الأمة لم تجتمع عليهم لأنهم لم يتولوا حكما ما عدا عليا والحسن، بل الشيعة أنفسهم مختلفون في شأنهم وفي أعدادهم وأعيانهم اختلافا لا يكاد يحصى إلا بكلفة. كما حفلت بتصوير ذلك كتب الفرق والمقالات. ثم إنه صلى الله عليه وسلم قال في الحديث:"كلهم من قريش"وهذا يعني أنهم لا يختصون بعلي وأولاده. ولو كانوا مختصين بعلي وأولاده لذكر ما يميزون به..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت