فهرس الكتاب
وإذا كانت هذا هي أقوى أدلتهم كما يقوله شيوخهم، تبين أنهم ليسوا على شيء. ذلك أن الأصل أن يستعمل في هذا الأمر العظيم والذي هو عند الشيعة أعظم أمور الدين ومنكره في عداد الكافرين، لابد أن تكون الصيغة صيغة واضحة جلية يفهمها الناس بمختلف طبقاتهم يدركها العامي كما يدركها العالم. ويفهمها اللاحق كما يفهمها الحاضر، ويعرفها البدوي كما يعرفها الحضري. فلما لم يستعمل مثل ذلك في كتاب الله دل على أنه لا نص كما يزعمون. فليس في الآيات المذكورة وغيرها ما يستدلون به من ألفاظ الاستخلاف المعروفة في لغات العرب، والقرآن نزل بلسان عربي مبين.
فأين يذهب الشيعة بعد ذلك؟ إما إلى الكفر بالقرآن وهو كفر بالإسلام. وإما ترك الغلو والتطرف والتعصب والرجوع إلى الحق وهذا هو المطلوب.
هذه أقوى آية يستدلون بها من كتاب الله، ويسمونها آية الولاية. ولهم تعلق بآيات أخرى ذكرها ابن المطهر الحلي وأجاب عنها شيخ الإسلام ابن تيمية بأجوبة جامعة.
ومن يراجع كتب التفسير والحديث عندهم يلاحظ أنهم أجروا القرآن في فلك الولاية والأئمة كما مضى نقل صورة من ذلك. وهذا برهان عجزهم وفشلهم.
-وهو التفسير الباطني لآيات القرآن الكريم وقد ناقشنا هذا من قبل، في بداية الكلام كيف أنهم تكلفوا تفسيرات أشبه ما تكون بالتفسيرات الباطنية ليثبتوا أن القرآن يدل على ولاية هؤلاء الأئمة، فهذا دليل العجز والفشل لأنهم لا يجدون دليلا.. وعندما يأتون عند هذه الآية يقولون: هذه أقوى دليل على الإطلاق إذ أن فيها نص على علي. أين النص على علي؟! لا علاقة لها إطلاقا بمسألة الوِلاية. إنما هي في الوَلاية (بالفتح) .