فهرس الكتاب
هذا النص بالإضافة إلى تكفيره لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم قد يشير إلى الخلية الأولى لمذهب الرفض وأنها تتقنع بهذه الأسماء المستعارة حتى هؤلاء الثلاثة الذين تستثنيهم أخبار الشيعة لم يسلموا من شك في معرفة الإمام التي هي أصل الإيمان باستثناء واحد منهم، ولذلك حينما قال أبو جعفر: ارتد الناس إلا ثلاثة. أردف قائلا: إذا أردت الذي لم يشك ولم يدخله شيء فالمقداد.
-يعني حتى الثلاثة الذين قالوا أنهم بقيوا على الإسلام من أكثر من عشرين ألف صحابي، ثلاثة فقط والباقي كله ارتد بسبب قضية الإمامة. فيقول له: عندما قال: إلا ثلاثة. فيقول له: أما إذا كنت تريد الشخص الذي لم يشك إطلاقا في إمامة علي فهو المقداد. أما سلمان وأبو ذر..
فيقول: أما سلمان فإنه عارض في قلبه عارض أن عند أمير المؤمنين علي عليه السلام اسم الله الأعظم لو تكلم به لأخذتهم الأرض -وهو هكذا- فلبب ووجأت عنقه حتى تركت كالسلقة فمر به أمير المؤمنين عليه السلام فقال له: يا أبا عبد الله هذا من ذاك، بايع. فبايع.
وأما أبو ذر فأمر أمير المؤمنين عليه السلام بالسكوت ولم يأخذه في الله لومة لائم فأبى إلا أن يتكلم فمر به عثمان فأمر به.. إلى آخره.
-إذا هؤلاء الثلاثة الذين نجوا من الردة لم يسلموا من قدح الشيعة وعيبهم. فتذكر أخبارهم أن العلاقة بين هؤلاء الثلاثة طيبة في الظاهر، ولكن لو علم كل واحد منهم بما في قلب الآخر لقتله، أو ترحم على قاتله، لأن كلا منهم أجنبي في باطنه واعتقاده عن صاحبه. ففي رجال الكشي قال أمير المؤمنين: يا أبا ذر إن سلمان لو حدثك بما يعلم لقلت: رحم الله قاتل سلمان.
-أي أنه يدعو بالرحمة لمن يقتل سلمان.