فهرس الكتاب

الصفحة 882 من 1595

وعن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا سلمان لو عرض علمك على مقداد لكفر، يا مقداد لو عرض علمك على سلمان لكفر. ولذلك فإن التعامل قائم بينهم، مع أنهم في زعم الروافض هم خُلَّص الشيعة، لكن التعامل بينهم قائم على أساس التقية والكتمان.

فعن جعفر عن أبيه رضي الله تعالى عنه قال: ذُكِرت التقية يوما عند علي عليه السلام فقال: إن علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله، وقد آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما فما ظنك بسائر الخلق.

-فما ظنك ببقية الصحابة؟

.. هذه النصوص تنطبق على أهل البدعة والكفر لأنك تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى، ويبرأ منها صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكن هذه النصوص يؤخذ منها تكفير الشيعة لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يؤخذ منها أيضا الصورة غير المنظورة في الظاهر لأهل الرفض، حيث قتلهم وتناكر قلوبهم وإضمار السوء لبعضهم واعتقاد أن ليس على الإيمان سواهم، وهذه خصائص الرعيل الأول عندهم فما ظنك بسائرهم؟

-يعني إذا كان هذا كلامهم في خير أمة أخرجت للناس، خير البشر على الإطلاق بعد الأنبياء هم الصحابة، فما ظنك بالتابعين وتابعي التابعين.. إلى آخره.

تقول نصوص الشيعة: إن هؤلاء الثلاثة قد لحق بهم أربعة آخرين ليصل عدد المؤمنين -طبعا الروافض يعني- في عصر الصحابة إلى سبعة، ولكنهم لم يتجاوزوا هذا العدد.

فأقصى عدد من المؤمنين -في زعمهم- من الصحابة يصل إلى سبعة، بعد انضمام أربعة إلى الثلاثة..

تقول كتبهم عن الحارث بن المغيرة النصري قال: سمعت عبد الملك بن أعين يسأل أبا عبد الله رضي الله تعالى عنه، فلم يزل يسأله حتى قال له: فهلك الناس إذًا؟

-يعني بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام، هل كل الناس هلكت؟ وارتدت؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت