فهرس الكتاب

الصفحة 884 من 1595

ليس بسبب هذه الآيات. وإنما بسبب ماذا؟ بسبب أنهم آمنوا بولاية أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه وكفروا بإمامة أبي بكر، هذا هو الأصل الذي تزن به الشيعة

من خالفها..

-أي أن هذا هو الأساس الذي على أساسه تقسم الشيعة الناس إلى مؤمنين وكفار. فإدراج الثلاثة الصحابة مع علي رضي الله تعالى عنهم في وصفهم بأنم هم المقصودون بهذه الآيات الكريمة ليس باتصافهم بما في هذه الآيات الكريمة من صفات..

ولكن الأساس الذي تقسم عليه الشيعة الناس إلى مؤمنين وكفار هو موقفهم من إمامة علي ورفض إمامة أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما، وهذا الأصل الذي ابتدعته الشيعة هل نجد له وجودا في هذه الآيات؟ هل في الآيات أي إشارة إلى هذا الميزان الذي ابتدعه الشيعة في تقسيم الناس إلى كفار ومؤمنين طبقا لموقفهم من إمامة علي. وفاتهم أن الشيعة إنما تثني على هؤلاء الثلاثة وتدخلهم في عداد المؤمنين لا لهذه الأوصاف المذكورة في الآية ولكن لأنهم آمنوا بإمامة علي وكفروا بإمامة أبي بكر..

وهذا الأصل الذي تزن به الشيعة من خالفها ليس له ذكر في هذه الآية التي جعلوها نصا في إيمان الثلاثة، وكذلك الشأن في آيات القرآن كلها فهي رد عليهم لا حجة لهم.

-لأن كل الآيات في وصف المؤمنين في القرآن الكريم، سوف يقصرونها على هؤلاء الثلاثة مع علي فقط، واضح.

..وجميع الآيات تشتمل على كل الصفات الخيرة ما عدا اثبات وجوب إمامة الاثنى عشر. فهم يؤولون جميع الآيات التي فيها صفات المؤمنين على هؤلاء، في حين أن جميع الآيات تشتمل على صفات ليس من بينها قضية الإمامة، لأنه ربما ذكرنا من قبل أن قضية الإمامة التي يزعمها الشيعة لا أصل لها على الإطلاق في القرآن الكريم. وهذا ما يجعلهم يفقدون عقولهم ويلجأون أحيانا للقول بتحريف القرآن، أو إلى تفسيره تفسيرا باطنيا، وجعلوا آيات الكفر والكافرين والشرك والمشركين في سائر الصحابة أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت