فهرس الكتاب

الصفحة 903 من 1595

يهودي يسب الله سبحانه وتعالى ويقع في التجسيم والضلال المبين والتكذيب لنبوة النبي عليه الصلاة والسلام وأنت تناقشه في قضية النية في الطهارة.

أي طهارة، فهل صلاته أصلا تصح؟!

فكذلك نفس الشيء، وهذا منهج رائع جدا ولفتة في غاية الذكاء من القاضي عبد الجبار تفيد من يناظر الرافضة، لا تدعهم يستدرجونك لأن تظل تدافع عن ما ينسبونه للصحابة، لأنه لو افترضنا أن الصحابة ما فعلوا شيئا من ذلك، لبقوا مشركين في أعين الرافضة لأنهم لم يأتوا بجواز المرور إلى الجنة وهو تثبيت إمامة الأئمة الاثنى عشر.

فيقول: فمن يكلم الإمامية في إثارتهم لهذه المسائل كمن يكلم اليهود في وجوب النية في الطهارة، أو يكلم النصارى في استحلالهم الخمر. وإنما يكلَّم في هذا من قال: لا ذنب لعثمان إلا ما أتاه من الحمى وتولية الأقارب ولولا ذلك لكان مثل عمر.

-فمن يقول: لا ذنب عثمان إلا واحد..اثنين.. ثلاثة.. من هذه القضايا المعروفة والتي سبق أن ناقشناها بالتفصيل، وبينا أنه لم يبقى مطعن فيحق أمير المؤمنين ذي النورين بعد ما فهمنا حقيقة هذه المآخذ التي أخذت عليه رضي الله تعالى عنه.

فمن الذي نأخذ في الرد له على مسألة الحمى وتولية أقاربه وكذا وكذا؟ من؟ الذي يعتقد أنه لا ذنب لعثمان إلا هذه المآثر، فهذا وقتها نضطر ونحتاج إلى أن نرد له على هذه الأشياء.

يقول: وإنما يكلَّم في هذا من قال: لا ذنب لعثمان إلا ما أتاه من الحمى وتولية الأقارب ولولا ذلك لكان مثل عمر.

-فندافع عن عثمان في هذه القضايا.

..ومن قال: لا ذنب لطلحة والزبير وعائشة إلا مسيرهم إلى البصرة، ولولا ذلك لكانوا مثل أبو عبيدة وعبد الرحمن وابن مسعود رضي الله تعالى عنهم أجمعين.

تعرف هذا ولا تكلمهم فيه البتة وكلمهم فيما يدعونه من النص فهو الأصل.

-فإذا أراد الرافضي أن يستدرجك إلى الكلام على الدفاع عن الصحابة وما يأخذونه على بعضهم، فلا بل ارجع إلى أصل المسألة، وما أصل المسألة؟ قضية الإمامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت