يقول: فالحكم بالردة في هذه النصوص شامل للصحابة وشامل لأهل البيت النبوي من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم وقرابته، مع أن واضعها يزعم التشيع لأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهل هذا إلا دليل واضح على أن التشيع إنما هو ستار لتنفيذ أغراض خبيثة ضد الإسلام وأهله.
وأن واضع هذه الروايات أعداء للصحابة وأعداء للقرابة رضي الله عنهم أجمعين.
ولا يستبعد أن تلك الأسماء التي تستخدم _سلمان والمقداد وأبو ذر- ايضا ممكن تكون أسماء مستعارة للزنادقة الذين يشكلون الخلية الأولى للرفض كعادتهم ولا يقصد بها هؤلاء الصحابة.. ايضا.
-ولذلك شيخ الإسلام ابن تيمية جعل من أسباب الحكم بالردة من زعم أن جميع الصحابة ارتدوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ما عدا ثلاثة أوسبعة، لأن هذا تكذيب صريح لقول الله تبارك وتعالى:"كننم.."يعني أنتم."كنتم خير أمة أخرجت للناس"فإذا كانت أمة من مائة ألف صحابة، أوحتى قلنا عشرين خمسين ألف -وسوف نتعرض لهذا- لم يبق منهم إلا ثلاثة أو سبعة على الأكثر على الإسلام أليس هذا تكذيبا صريحا للقرآن؟ بلى.
.. يقول: وإلا فلماذا لا يستبعد أن تلك الأسماء التي تستثنى هي أسماء مستعارة للزنادقة الذين يشكلون الخلية الأولى للرفض. ولا يعنى بهم الصحابة، وإلا لم يذكر أحد معهم من آل البيت؟ ولماذا هؤلاء الصحابة الذين يستثنون؟ ما ظهر منهم منابذة ومناوءة للخليفتين الراشدين، بل ظهر منهم الحب والمؤازرة.
يعني علي والمقداد وسلمان وأبو ذر رضي الله تعالى عنهم، كلهم كانوا في غاية الولاء لعمر، لم يظهر منهم أي نوع من التمرد أو الاعتراض على إمامتهم.
لقد حكموا بالردة في نصوصهم التي مر ذكرها على الحسن والحسين وآل عقيل وآل جعفر وآل العباس وزوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين.