فهرس الكتاب
ويكفرون كل الأمة أيضا. نرى.. فآخر ناس يحق لها أن تتكلم في قضية التكفير هم الرافضة، لأن التكفير هذا هو أحد خصائصهم المميزة لضلالهم المبين.
..يقول: هذا وظاهرة التكفير عند الشيعة لا تخص جيل الصحابة -رضي الله تعالى عنهم- وإن كان الصحابة ينالهم النصيب الأوفى من السب والتكفير باعتبار أنهم حملة الشريعة ونقلة الكتاب والسنة والمبلغون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دين الله، ولذلك صار الطعن فيهم طعنا في الدين، كما قال شيخ الإسلام.
وكان هذا هو هدف الزنادقة من وراء الحملة الضارية عليهم ولكن سلسلة التكفير عند الشيعة مستمرة، فكما قالت كتب الشيعة: إن الناس ارتدوا بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة. كما قالت ذلك قالت أيضا: ارتد الناس بعد قتل الحسين إلا ثلاثة، أبو خالد ال.. ويحي أم طويل وجبيل بن متعة.
فأنت ترى أن هذا النص لا يستثني أحد من أهل البيت ولا الحسن بن علي الذي تعده الاثنى عشرية إماما، ويبدو أنها لا تستثنيه لأنها عليه ساخطة لقيامه بمصالحة معاوية رضي الله تعالى عنه حتى خاطبه بعض الشيعة بقوله: يا مذل المؤمنين.
ووثب عليه أهل عسكره، فانتهبوا فسطاطه وأخذوا متاعهن وطعنه ابن بشير الأسدي في خاصرته فردوه جريحا إلى المدائن.
ثالثا: تكفيرهم خلفاء المسلمين وحكوماتهم:
في دين الاثنى عشرية أن كل حكومة غير حكومة الاثنى عشر باطلة، وصاحبها ظالم وطاغوت يعبد من دون الله ومن يبايعه فإنما يعبد غير الله. وقد أثبت الكليني هذا المعنى في عدة أبواب مثل: (باب من ادعى الإمامة وليس لها بأهل ومن جحد الأئمة أو بعضها ومن أثبت الإمامة لمن ليس لها بأهل) . وذكر فيه اثني عشر حديثا عن أئمتهم.