فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 1595

يقول شيخ الإسلام: لا سيما والسبب الذي تكفرهم الرافضة من أجله وهو بيعة أبي بكر من دون علي، لا يوجد فيه ما يدفعهم إلى التضحية بإيمانهم وخسارة سابقتهم وجهادهم وبيع آخرتهم من أجل أبي بكر، فما الذي حملهم على ذلك وهم يعلمون أنه كفر بربهم؟ ورجوع عن دينهم؟ وتركوا اتباع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيعة علي بن أبي طالب، وقد علموا أنها طاعة نبيهم والثبات على دينهم؟، فهل يعقل أن يطيع المهاجرين والأنصار أبا بكر في الكفر بالله، ويتركوا اتباع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في علي وهم"الذين خرجوا من ديارهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون".

-فطبعا دليل عقلي مقنع جدا، أن شأن الصحابة وسيرتهم وحياتهم وما رأيناه من بلائهم في خدمة الدين، ليس من المعقول أنهم بعد ذلك يرتكبون شيئا يكون سببا من أسباب الردة، فيحبط كل هذا العمل وهذه السابقة والإيمان، وكل هذا ينتهي و.. الردة من أجل مجاملة أبي بكر؟ هل يعقل هذا؟!

ثالثا: إن مذهب الرافضة في تكفير الصحابة رضي الله تعالى عنهم، يترتب عليه تكفير أمير المؤمنين، لتخليه عن القيام بأمر الله، ويلزم عليه اسقاط تواتر الشريعة، بل بطلانها، ما دام نقلتها مرتدين.

-وهذه هي دسيسة الزنادقة من أجل تحطيم الإسلام على يد الرافضة -قاتلهم الله- لماذا؟ لأن الصحابة هم شهود الشريعة، شهود الشريعة الذين يشهدون أن هذا القرآن هو الذي نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذه السنة هي فعلا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمن هم الواسطة في نقل الدين من الله، أو القرآن الكريم من الرسول عليه الصلاة والسلام إلى الأمة من بعده، من أول واسطة؟ جيل الصحابة..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت