فهرس الكتاب
كل الآيات التي تمدح الصحابة سنفترض أنه لم تأت أدلة نقلية لا في الكتاب ولا في السنة، تثني على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، العقل وخلق الاعتراف بالجميل، ماذا يقتضينا؟
.. يقول الخطيب البغدادي: على أنه لو لم يرد من الله عز وجل فيهم شيء مما ذكرناه، لأوجبت الحال التي كانوا عليها من الهجرة والجهاد والنصرة وبذل المهج والأموال وقتل الآباء والأولاد والمناصحة في الدين وقوة الإيمان واليقين القطع على عدالتهم والاعتقاد بنزاهتهم.
انتهى كلام الخطيب البغدادي.
..ومن يراجع أحداث السيرة وما لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه من أذى واضطهاد حتى رمتهم العرب عن قوس واحدة، وتحملوا اضطهاد قريش في بطحاء مكة، وقاسوا مرارة المقاطعة وشدة الحصار في الشعب، وعانوا من فراق الأهل والوطن والعشيرة فهاجروا إلى الحبشة وإلى المدينة وقاموا بأعباء الجهاد وتضحياته وحاربوا الأهل والعشيرة إلى آخر ما هو مشهور ومعلوم من حالهم، من يتأمل شيئا من هذه الأحوال يعرف عظمة ذلك الجيل وقوة إيمانه وصدق بلائه.
سابعا: قامت القرائن العملية والأدلة الواقعية من سيرة أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه في علاقته مع إخوانه أبي بكر وعمر وعثمان مما اشتهر وذاع ونقله حتى الروافض، ما يثبت المحبة الصادقة..
-لأن الله أخبر والروافض أخبروا وتعارض الخبران، من نصدق؟!
نصدق خبر الله، ونكذب هؤلاء الأفاكين الكذابين.
الله يقول في الصحابة ويمدحهم قبل أن يخلقوا في التوراة"..مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ.. ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ.."الفتح: 29 فالله يقول:".. رحماء بينهم.."فيكون أي خبر يخالف خبر الله فهو خبر كاذب مرفوض.
الله يقول:"..رحماء بينهم..".