فهرس الكتاب
إن الذين تستثنيهم الرافضة من حكمها بالردة كسلمان وعمار والمقداد، إنما استثنتهم لأنهم -بزعمها- على مذهب الرفض من تكفير أبي بكر وعمر وإنكار بيعتهما، وهذا من جملة نصب الرافضة وتلبيسهم، لأنه لم يعهد لأبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما منازع في إمامتهما، لا هؤلاء ولا غيرهم.
-يعني لا سلمان ولا عمار ولا المقداد كانوا على موقف المناوءة لخليفة رسول الله أبي بكر رضي الله تعالى عنه، بل أطاعوه وانقادوا لبيعته. فيقول هنا: أنه لم يعرف أن أحدا نازع أبا بكر في بيعته لا هؤلاء ولا غيرهم من الصحابة..
..يقول: وهذا سلمان كان أميرا على مدائن كسرى من قبل عمر يدعو إلى إمامته وطاعته، وهذا عمار كان أميرا من قبل عثمان رضي الله تعالى عنه على الكوفة، وهذا المقداد وغيره كانوا في عساكر الصحابة وغزواتهم فكيف يمشي تلبيس الرافضة.
سادسا: من المعلوم المقطوع به من وقائع التاريخ وأحداثه المعلومة المستفيضة، حال الصحابة رضوان الله عليهم، وأنهم لم يؤثروا على الله تعالى شيئا، وبلغ المكروه بهم كل مبلغ وبذلوا النفوس في الله، حتى أيد الله بهم نبيه وأظهر بهم دينه، فكيف يجسر على الطعن عليهم من عرف الله ساعة في عمره.
-هل هناك من يعرف الله ولو لمدة ساعة في حياته، دخل الإيمان قلبه ساعة فقط في الزمن، ويطاوعه قلبه أن يتطاول على هؤلاء أو يطعن في إيمانهم..
..أم كيف يجترئ على سبهم وانتقاصهم من يزعم أنه مسلم، ولهذا قال الخطيب البغدادي..
-وطبعا العبارة تستحق الحفظ..
..قال الخطيب البغدادي: على أنه لو لم يرد من الله عز وجل فيهم شيء مما ذكرناه..
-يعني نفترض أن القرآن لم يكن به شيء من الآيات وهي:"لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة..""محمد رسول الله والذين آمنوا معه..""كنتم خير أمة أخرجت للناس.."".. وكذلك جعلناكم أمة وسطا..".