فهرس الكتاب
واستفاضت الآثار أنه كان يقول عن قتلى معسكر معاوية أنهم جميعا مسلمون ليسوا كفارا ولا منافقين، وهذا ثبت بنقل الشيعة نفسها، فقد جاء في كتبهم المعتمدة عندهم، عن جعفر عن أبيه أن عليا عليه السلام لم يكن ينسب أحدا من أهل حربه إلى الشرك ولا إلى النفاق، ولكنه يقول: هم بغوا علينا.
ولكن عقيدة التقية عندهم تجعل دينهم دين الشيوخ لا دين الأئمة، فقد قال الحر العاملي في التعليق على النص السابق..
-وهو قول علي رضي الله تعالى عنه: (هم بغوا علينا) .. بغاة"فإن بغت إحداهما على الآخرى.."فطبعا كيف للحر العاملي أن يفوتها ويتركها بأنهم مجرد بغاة وليسوا مرتدين؟ فماذا قال؟
.. أقول: هذا محمول على التقية.
-أن علي يصفهم بأنهم (هم بغوا علينا) ، بغي وليس ردة ولا شيء، فحتى هذه لا يخلصه أن يتركها ولابد أن يبطل مفعولها بدعوى التقية، وأن عليا قال هذا على سبيل التقية.
..وجاء في كتاب علي إلى أهل الأمصار يذكر فيه ما جرى بينه وبين أهل صفين، قال: وكان بدء أمرنا التقينا والقوم من أهل الشام، والظاهر أن ربنا واحد ودعوتنا في الإسلام واحدة ولا نستزيدهم في الإيمان بالله، والتصديق برسوله، ولا يستزيدوننا، الأمر واحد إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان، ونحن منه براء.
-وطبعا هذه في نهج البلاغة.. وهي واضحة جدا في موقف علي في إخوانهم..
.. وقد أنكر على من يسب معاوية ومن معه فقال: إني أكره لكم أن تكونوا سبابين، لكنكم لو وصفتم أعمالهم وذكرتم حالكم كان أصوب في القول وأبلغ في العذر، وقلتم مكان سبكم إياهم: اللهم احقن دماءنا ودماءهم وأصلح ذات بيننا وبينهم.
-وهذا أيضا في نهج البلاغة..
..فهذا السب والتكفير، لم يكن من هدي علي رضي الله تعالى عنه باعتراف أصح كتاب في نظر الشيعة..
خامسا (من الأدلة العقلية) :