فهرس الكتاب
وهذه الأمة بهدي الكتاب والسنة لا تجمع على ضلالة لأنها لن تخلو من متمسك بهما إلى أن تقوم الساعة، ولهذا فإن الحجة على الأمة قامت بالرسل.
-كفاية.. يكفي الرسل، كما قال تبارك وتعالى:"إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده..".. إلى أن قال تعالى:".. لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل"ولم يقل عز وجل: بعد الأئمة، لم يقل: بعد الرسل والأئمة وإنما قال:"..بعد الرسل"وقال تعالى:"وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا"تقوم الحجة بالرسل فقط.
.. فهذا يبطل قول من أحوج الخلق إلى غير الرسل كالأئمة..
وأدلتهم العقلية التي تؤكد الحاجة إلى إمام معصوم وأن الأمة بدونه لا إيمان لها ولا أمان، هذه الحجج هي أيضا تؤدي في النهاية إلى إبطال عصمة الأئمة عندهم..
-يعني هم يظلوا يزعجوننا في الكتب والمناظرات بماذا؟ الأمة تحتاج إلى معصوم كي يدلها ويهديها ويخرجها من الظلمات إلى النور..
أليس كذلك؟ أليست محتاجة لمعصوم الذي هو الإمام؟ أين هو هذا الإمام؟ والأئمة الاثنى عشر بماذا انتفعت الأمة بهم؟.. (الدقيقة 44.13) باستثناء أمير المؤمنين علي والحسن ابنه رضي الله عنهما. أين هما الأئمة؟ أنتم تدللون في الأدلة العقلية دائما، أن الأمة تحتاج لمعصوم يسدد خطأها وكذا وكذا.. وأن الأمة محفوظة بحفظ الإمام ومعصومة من الضلال بوجود الإمام....أين هو الإمام؟ هل رأينا منهم شيئا؟ يعني بعد عهد أمير المؤمنين وابنه الحسن، أين الأئمة الاثنى عشر؟
.. يقول: وأدلتهم العقلية التي تؤكد الحاجة إلى إمام معصوم وأن الأمة بدونه لا إيمان لها ولا أمان، هذه الحجج هي أيضا تؤدي في النهاية إلى إبطال عصمة الأئمة عندهم، لأن أئمتهم لم يتحقق بهم مقاصد الإمامة التي يتحدثون عنها. والواقع أنه يكفي من ذلك انتهاء ظهور الإمام عندهم منذ سنة 260هـ. سواء كان لم يوجد أصلا..