فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 1595

والأمة لا تجمع أبدا على ضلالة وعصمة الأمة في إجماعها مغنية عن عصمة الإمام. وهذا مما ذكره العلماء في حكمة عصمة الأمة، قالوا: لأن من كان من الأمم قبلنا كانوا إذا بدلوا دينهم بعث الله نبيا يبين الحق، وهذه الأمة لا نبي بعد نبيها، فكانت عصمتها في اجتماعها تقوم مقام النبوة، فلا يمكن لأحد منهم أن يبدل شيئا من الدين، إلا أقام الله من يبين خطأه فيما بدله.

ولذلك فإن الله سبحانه وتعالى قرن سبيل المؤمنين بطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم في قوله عز وجل:"ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا".

-ولذلك استدل الإمام الشافعي بهذه الآية على حجية الإجماع.

.. فعصمة الأمة وحفظها من الضلال كما جاءت بذلك النصوص الشرعية تخالف تماما من يوجب عصمة واحد من المسلمين ويجوز على مجموع المسلمين إذا لم يكن فيهم معصوم الخطأ، كالرافضة.

-فالرافضة يوجبون عصمة شخص واحد فقط وهو الإمام، ثم يأتون إلى مجموع الأمة كلها.. مجموع الأمة إذا لم يكن في وسطهم الإمام غير معصومين من الخطأ، معاندة.. (الدقيقة 41.50) لقول النبي صلى الله عليه وسلم..

..وكل ما سطروه وملأوا به الصفحات من أدلة عقلية تؤكد الحاجة إلى معصوم قد تحققت بالرسول صلى الله عليه وسلم ولذلك فإن الأمة ترد عند التنازع إلى ما جاء به الرسول من الكتاب والسنة ولا ترد إلى الإمام.

-ولذلك الإمام البخاري في صحيحه في كتاب ماذا؟ كتاب الاعتصام بالسنة. الاعتصام. فالعصمة والحفظ، حفظ الأمة إنما يكون باتباع الكتاب والسنة،"تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي"والله سبحانه وتعالى يقول:"فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول"، ولم يقل: الإمام.

قال العلماء: إلى كتاب الله وإلى نبيه صلى الله عليه وسلم. فإن قبض فإلى سنته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت