ولا أعان عليهم ولم يجد في المسلمين من يجيره فهذا لا شيء عليه لأنه مضطر مكره. أما من كان محاربًا للمسلمين معينًا للكفار بخدمة أو كتابة فهو كافر [1] .
-ولو أن كافرًا غلب على دار من دور الإسلام، وأقر المسلمين بها على حالهم إلا أنه هو المالك لها المنفرد بنفسه في ضبطها وهو معلن بدين غير الإسلام: لكفر بالبقاء معه كل من عاونه وأقام معه وإن ادعى أنه مسلم [2] .
-إن الجاسوس المسلم يقتل لأن التعليل في قصة حاطب (تعليل بعلة مانعة من القتل منتفية في غيره، ولو كان الإسلام مانعًا من قتله لم يعلل بأخص منه، لأن الحكم إذا علل بالأعم كان الأخص عديم التأثير وهذا أقوى والله أعلم) [3] .
-من أحدث في هذه الأمة شيئًا لم يكن عليه سلفها فقد زعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خان الدين، لأن الله تعالى يقول: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) ، فما لم يكن يومئذٍ دينًا لا يكون اليوم دينًا [4] .
-لا تجالسوا أهل الأهواء فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم أو يلبسوا عليكم بعض ما تعرفون [5] .
-والمشابهة في الأمور الظاهرة توجب مشابهة في الأمور الباطنة على وجه المسارقة والتدريج الخفي، وقد رأينا اليهود والنصارى الذين عاشروا المسلمين أقل كفرًا من غيرهم، كما رأينا المسلمين الذين أكثروا من معاشرة اليهود والنصارى هم أقل إيمانًا من غيرهم ... [6] .
-ومما يجب النهي عنه ما يفعله كثير من الجهال في زماننا إذا لقي أحدهم عدوًا لله سلم عليه ووضع يده على صدره إشارة إلى أن يحبه محبة ثابتة في قلبه، أو يشير بيده إلى رأسه
(1) ابن حزم
(2) ابن حزم
(3) ابن القيم
(4) الإمام مالك
(5) أبو قلابة
(6) ابن تيمية