لإشراك الجمهور في القرار ومراقبة تنفيذ الاتفاقيات وهذا يتطلب القيام بدور تنسيقي ورقابي فاعل على الحكومة كما يتطلب أيضا وجود كفاءات تقنية في هذه المنظمات تقدم البدائل والحلول الممكنة وتوضح الحقائق للجمهور.
لقد كان لانتهاء الحرب الباردة في نهايات التسعينات و ما رافقها من ديناميكية على الصعيد العالمي أثر على إعادة رسم خريطة العالم الاقتصادية و السياسية و صياغة نسق العلاقات الدولية في إطار النظام الدولي الجديد، و أثر ذلك على المستوى العالمي و ظهور عدة ظواهر جديدة على الساحة الدولية، و من أهم هذه الظواهر، تلك الظاهرة التي طغت على العلاقات الدولية و على أفكار المنظرين و أسالت الكثير من الحبر ... ظاهرة ذات أصول أمريكية صبغت كل المجالات بصبغتها و ربطتهم باسمها تلك هي العولمة ... حتى قد وصلنا الى جدلية أن التكامل هو أساس بداية تكوين العولمة، و طرحت تساؤلات عن كون التكامل الاقتصادي هل هو مظهر من مظاهر العولمة؟؟؟ ...
و في ظل اشكالية تكمن في هل العولمة هي التي دفعت الدول إلى العمل على تحقيق التكامل أم أن العولمة تؤدي إل عرقلة التكاملات و تفتيتها؟؟؟؟
و في ظل تساؤلات:
• هل العولمة تعني نهاية العلاقات الدولية بظهور التكاملات؟
• هل العولمة تعني إزالة مفهوم الحدود و في مقابل ذلك فتح الأسواق و الاندماج الكلي في سوق عالمية واحدة؟
• هل العولمة تعني العالمية؟
و في هذا السياق سنحاول في بحثنا هذا تسليط الضوء على العولمة بداية بالتعريفات ثم بعض المصطلحات المشابهة لها ثم نتعرض الى مظاهرها و آلياتها و كل هذا في إطار ربط البحث بنظريات التكامل و الاندماج. و كفضل أخير سنجيب على إشكاليتنا أي هل العولمة عامل مساعد على التكامل و الاندماج أم هي عكس ذلك معرقلة للتكامل؟