فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 71

ويمكن تلخيص التأثيرات المتوقعة من الانضمام إلى تيار تحرير التجارة الدولية والعولمة على البيئة في الأردن من خلال النقاط التالية:

يتضمن الالتزام بقوانين التجارة الحرة العديد من التعديلات على الجوانب المؤسسية والتشريعية في الأردن ومن ضمنها أيضا القوانين والأنظمة الخاصة بالبيئة. فمن الضروري عدم التنازل عن المواصفات والمقاييس البيئية العالية من اجل تسهيل الاستثمار حيث أكدت اتفاقية الشراكة الأوروبية واتفاقية التجارة مع الولايات المتحدة على هذا الجانب البيئي وضرورة التزام الأردن بالمعايير والمقاييس البيئية المحلية وعدم التراجع عنها بل ومحاولة تطويرها لتصل إلى مستوى التشريعات الدولية أما اتفاقية منظمة التجارة الدولية فلم تتطرق إلى التشريعات البيئية الوطنية وتركت لكل دولة حق التصرف عن طريق تفعيل تشريعاتها المحلية على أن لا تطبق كوسيلة حمائية ضد السلع الواردة وان لا تكون عائقا غير جمركي. وقد تضمنت هذه التطورات أيضا ضرورة تطوير الإطار المؤسسي البيئي الأردني وان يتم تجاوز التشتت في رسم السياسات البيئية والبيروقراطية المتبعة وهذه التحديات كانت احد العوامل الرئيسية وراء الالتزام بفكرة إنشاء وزارة مختصة بشؤون البيئة حيث من الضروري أن يكون البعد البيئي متواجدا لدى اتخاذ القرار السياسي والتنموي على أعلى المستويات وفي مجلس الوزراء بالذات حيث باتت قضايا البيئة والتنمية من التعقيد والصعوبة بمكان مما يتطلب وجود وزارة تقنية قادرة على التعامل مع هذه المستجدات.

وعلى الجانب المؤسسي والتشريعي أيضا نجد العديد من القوانين والأنظمة المحلية ستواجه صعوبات كبيرة في التأقلم مع قضايا البيئة والتجارة بالذات نظرا لضرورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت