يرى كانت أن التجارة تساعد على التكامل"السلام الديموقراطي"و تراجع استعمال الدول للقوة لتحقيق مصالحها، و هو ما ذهب إليه جون كين كذلك حيث يرى أن الشركات و المنظمات أداة لنشر السلام و قدم مصطلح"المجتمع المدني العالمي".
و كذا الإعفاء المتبادل لكارل دويتش حيث تكلم عن الإعفاء المتبادل في قطاع السلع و الخدمات بين الدول و الأفراد و هذا ما تعرضت له العولمة من خلال تحرير التجارة و رفع الحواجز الجمركية. (2)
(1) _"التوجه الإقليمي في نظام ما بعد الحرب الباردة"المرجع السابق.
(2) _"عولمة السياسة العالمية". المرجع السابق ص 19.
كبداية سأسرد بعض آراء و مواقف المفكرين العرب التي وجدتها حول العولمة: (1)
يفيد الباحث الاجتماعي الدكتور سيد ياسين، أنّ جوهر العولمة هو:
أ) انتشار المعلومات بحيث تصبح مشاعة بين الناس.
ب) تذيب الحدود بين الدول مما يضرب فكرة السيادة الوطنية أو القومية.
ج) زيادة معدلات التشابه بين الجماعات والمجتمعات، مما يؤدي إلى تفكك الدولة القومية وعجزها عن السيطرة على مقاليد الأمور.
أما الدكتور اسماعيل صبري عبدالله فيؤكد على أنّ العولمة ستقود إلى عجز الدولة القومية عن السيطرة على مقاليد الأمور، ولا شك في تراجع الدولة في البلدان الصناعية المتقدمة وضعفها أمام الشركات متعددة الجنسيات والاتجاه الغالب لتخفيض الإنفاق العام ولا سيما في مجال الضمان الاجتماعي، وتصغير حجم الدولة وتسريح الآلاف من موظفيها، وأصبح رؤساء الدول والحكومات في زياراتهم الرسمية يحملون عقودًا تجارية خدمة للشركات الكوكبية (ربما مقابل مصلحة شخصية لرجل السياسة أو حزبه) وأصبح أكبر الساسة كمندوبي المبيعات Salesman.