مونتريال مثلا لمنع الاتجار بالمنتجات المستترفة للأوزون إذ أن قوانين منظمة التجارة ستحظى بأولوية قانونية دولية على هذه المعاهدات.
معاهدة منع الاتجار بالكائنات الحية وتلك المعرضة للانقراض CITES لن تكون ذات سند قانوني في مواجهة حرية الاتجار بهذه الكائنات ضمن شروط المنظمة وسوف تتعرض الدول النامية للعديد من عمليات القرصنة الحيوية Biopiracy أي سرقة الكائنات النادرة وخاصة النباتات الطبية من قبل الشركات الكبرى ثم إنتاج أدوية منها والحصول على براءات اختراع خاصة بدون تقديم نسبة إلى الدولة المنشأ ومن ثم بيع هذه الأدوية بأسعار غالية حتى في أسواق البلدان التي تمت سرقة النباتات الطبية منها، علما بان اتفاقية حقوق الملكية الفكرية في منظمة التجارة العالمية تعطى للشركة صانعة الدواء أو المستحضر حق الملكية الفكرية لطريقة تصنيع المنتج أو للمنتج نفسه ولكنها لا تعطي أية حقوق للمادة الخام التي صنع منها المنتج ولا للسكان الأصليين في المنطقة التي توجد فيها هذه المواد الخام.
نجحت المنظمات البيئية التي قادت المظاهرات وأهمها السلام الأخضر GreenPeace والصندوق البيئي العالمي World wide Fund والاتحاد الدولي لحماية الطبيعة IUCN في توعية الكثير من الاقتصاديين وأصحاب القرار بخطورة السياسات المتصلة بالبيئة في منظمة التجارة وتزايدت وتيرة المطالبات بتحسين السياسة البيئية للمنظمة نحو المزيد من المسؤولية والشفافية. وقد أثبتت الكثير من مداخلات كبار المشاركين في سياتل أهمية بعد العدالة البيئية حيث ركز جيمس وولفنسون الرئيس السابق للبنك الدولي على الاهتمام بالفقراء في التخطيط للمستقبل الاقتصادي لان الاهتمام بهم هو الذي سيضمن سلامة هذا الاقتصاد الكوني واستمراريته حيث أكد وولفنسون بأنه من غير المنطقي أن نطالب الدول النامية والفقيرة بتحسين اقتصادها بدون مساعدتها على ذلك.
أما الرئيس الاميركي بل كلينتون فقد ركز على القضية البيئية وان كان جل اهتمامه على ضرورة إيقاف التغير ألمناخي والتقليل من حرق النفط والوقود الحجري وتقليل انبعاثات الكربون لا يحظى برضا الدول