عند دراسة تأثير العولمة على الأمن لابد من الأخذ بعين الاعتبار عولمة الأسواق و كذا في مجال الإعلام و تأثير المنظمات الدولية و الاختلاف الذي قلص من إمكانية المراقبة و احتكار القوة من قبل الحكومات و التحدي الذي غير قدراتها على إيجاد المصادر الضرورية للسياسة و الانسجام الاجتماعي.
اعتمد الخبراء على نظرية موت كلو سويتز التي ترى أن طبيعة الحروب قد تغيرت و الصراع الآن لن يكون من اجل المصالح بل من اجل الدين و الهوية الكرامة و الحروب لن تستهدف إنشاء أملاك عمومية بل أملاكا خاصة كما أن الحروب لن تكون بقيادة جيوش بل بقيادة الشعوب مباشرة.
يقول هولستي انه يصعب التنبؤ بقيام حرب بين دولتين و أصبحت الحروب الحالية تسمى حروب الجيل الرابع و هي مجهولة المصدر و لا يمكن القضاء عليها.
يعرف المفتى (1999 م) العولمة بأنها"محاولة التقارب بين ثقافات شعوب العالم المختلفة بهدف إزالة الفوارق الثقافية بينها ودمجها جميعًا في ثقافة واحدة ذات ملامح وخصائص مشتركة واحدة"، ويرى يس (2003 م) أن العولمة"تنزع إلى صياغة ثقافة كونية لها معاييرها المتشابهة وقيمها التي تنزع إلى توحيد الأذواق وتقنين القيم الجمالية بغرض خدمة أهداف السوق الاستهلاكية وبالتالي خلق ثقافة عالمية عن طريق توحيد الآراء في المسائل العالمية وفرض أذواق واحدة وتغيير العادات المحلية"، ويعرف السادة (1999 م) العولمة بأنها"سيطرة ثقافة من الثقافات على جميع ثقافات العالم"أما بلقريز (1998 م) فيرى أنها"فعل اغتصاب ثقافي وعدوان رمزي على سائر الثقافات، إنها رديف الاختراق الذي يجري بالعنف المسلح بالثقافة فيهدد سيادة الثقافة في سائر المجتمعات التي تبلغها عملية العولمة".
إن هذا الجانب له ارتباط وثيق بالجوانب الأخرى فهو أساس سلوك الفرد و بالتالي سلوك الدول و التي تنبع من القواعد المنبثقة عن ثقافة المجتمع لكن العولمة أدت إلى فقدان بعض الوحدات السياسية لخصوصيتها الثقافية تحت ضغط الاجتياح الثقافي العالمي من خلال الانترنت و مختلف القنوات الاتصالية التي تحاول نشر الثقافة الغربية أو الثقافة بالمنظور الأمريكي هذا من جهة و من جهة اخرى أدى ذالك إلى