(الهيمنة و فرض نمط واحد للاستهلاك و السلوك)
-اندماج أسواق العالم في حقول التجارة و الاستثمارات المباشرة و انتقال الأموال و القوى العاملة و الثقافات و التقانة (التكنولوجيا) ضمن إطار من راسمالية حرية الأسواق مما يؤدي إلى خضوع العالم لقوى السوق العالمية و بالتالي إلى اختراق الحدود الوطنية و إلى الانحسار الكبير في سيادة الدولة.
أما العولمة كعملية فإنها من جهتها عرفت تعريفات مختلفة، فالأستاذ ماك قرو (Mac Grew) عرف العولمة بأنها تعني عملية يصبح بموجبها للأحداث و القرارات و النشاطات في مكان ما من العالم نتائج مهمة للأفراد و المجتمعات في أمكنة بعيدة، وأن هناك أكثر من عملية عولمة. و من جهته يقول دافيد هلد بأن العولمةهي: عملية أو مجموعة عمليات تمثل تحولا في فضاء منظمات العلاقات الاجتماعية و التفاعلات المعبر عنها في إطار توسعها و كثافتها و سرعة تنقلها و النتائج التي تشمل التدفقات عبر القارية أو الإقليمية و شبكات الأنشطة و التفاعل و ممارسة القوة. (2)
(1) _"التوجه الإقليمي في نظام ما بعد الحرب الباردة"المرجع السابق. ص 47
(2) _ مبروك غضبان،"المدخل للعلاقات الدولية"، دار العلوم للتوزيع، عنابة الجزائر، 2007
هي تفتح العالم على الثقافات الأخرى و الاحتفاظ بالاختلاف الإيديولوجي فالعالمية طموح إلى الارتفاع بالخصوصية إلى مستوى عالمي أي احتواء العالم و تفتح على كل ما هو عالمي و كوني على عكس العولمة التي تحاول طمس الهوية الشخصية للمجتمعات.
و في حين أن العولمة هي مرادف للهيمنة -حسب رأي محمد عابد الجابري- و ما تحمله من دلالات و تتبعه من نتائج، فإن العالمية تعني الانفتاح على الآخر و على الثقافات الأخرى في ظل الاحترام المتبادل و التعدد الثقافي. (1)