فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 71

هؤلاء أن توجد حكومة عالمية تتولى اتخاذ القرارات الدولية فيما يتعلق بأمن ورفاهية الأفراد، والتي تقوم حكومات مستقلة باتخاذها الآن. وتستشرف بعض المشروعات المطروحة لإنشاء الحكومة العالمية نظامًا فيدراليًّا تستمر في إطاره التقسيمات الفرعية في العالم (حكومات الدول حاليًّا) في أداء بعض الوظائف الحكومية. ومعظم دعاة فكرة الحكومة العالمية يرفضون فكرة انتظار تطور المنظمات الدولية وتحوُّلها ببطء إلى حكومة عالمية. وهم يؤيدون إحداث التغيير سلميًا وبصورة فورية أيضًا. (1)

(1) _ موسوعة الويكيبيديا،"حكومة عالمية"

المبحث الثالث: مجالات العولمة

كما سبق و أن ذكرنا أن العولمة صبغت كل مجالات الحياة الانسانية، و بذلك تتعدد مجالاتها، و لكننا سنركز على أهمها و هي أربعة مجالات: المجال الاقتصادي، السياسي، الأمني، الثقافي.

لما كانت انطلاقة العولمة الراهنة من المجال الاقتصادي فقد عرفها كثير من المفكرين من هذا المنطلق من ذلك تعريف هورسمان ومارشال (1991 م) للعولمة بأنه"اندماج أسواق العالم في حقول التجارة والاستثمارات المباشرة وانتقال الأموال والقوة العاملة والثقافات و التقاؤه ضمن إطار من رأسمالية حرية الأسواق وخضوع العالم لقوى السوق العالمية تبعًا لذلك، مما يؤدي إلى اختراق الحدود القومية وإلى الانحسار الكبير في سيادة الدولة، أما الحاجي (1999 م) فقد أورد تعريفًا لها بأنها"حرية حركة السلع والخدمات والأيدي العاملة ورأس المال والمعلومات عبر الحدود الوطنية والإقليمية"، وعرفها العظم (2000 م) بأنها"وصول نمط الإنتاج الرأسمالي إلى نقطة الانتقال من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت