خاضعة لمعايير بيئية صارمة خصوصا إذا رافق هذا الانتقال للصناعات الملوثة وجود تعاون مع بعض الحكومات الفاسدة في دول العالم الثالث للتغاضي عن عمليات التلوث التي ترافق هذه الصناعات.
الانتقال التجاري الحر للمنتجات الغذائية المعدلة وراثيا، أو ما تسمى الكائنات المعدلة وراثيا (GMO) Genetically Modified Organisms في العالم سيؤدي إلى نشر التأثيرات البيئية السلبية لهذه المنتجات من حيث تغيير النظام البيئي الطبيعي والتنوع الحيوي Biodiversity أو التسبب أحيانا بمشاكل صحية للمستهلكين بسبب تغيير التركيب الو راثي لهذه الكائنات الذي قد يكون مؤذيا للمستهلك كما انه لن يسمح للدول المستوردة في رفض أو إغلاق أسواقها أمام المنتجات المعدلة وراثيا قبل فحصها والتأكد من صلاحيتها. وهناك مشاكل تتعلق بالأمن الغذائي الدولي، فتزايد الاتجار بالمنتجات الغذائية المعدلة وراثيا سيؤدي إلى تركز الثروة واحتكار إنتاج هذه المنتجات بالدول المسيطرة حاليا على هذا القطاع فهي الولايات المتحدة وكندا والأرجنتين التي تشكل 98% من إنتاج الأغذية المعدلة وراثيا ولا شك أن ذلك الاحتكار للتكنولوجيا سيضعف من الأمن الغذائي لمعظم الدول النامية.
وبالرغم من عدم ثبات وجود التأثيرات السلبية على صحة المستهلكين فلا زالت العديد من الدول ومنظمات البيئة تعتمد على المبدأ الوقائي Precautionary Principle لمنع دخول هذه المواد إليه قبل التأكد علميا من سلامتها الصحية.
ومن المتوقع أيضا أن فتح الأسواق التجارية سيؤدي إلى تعرض الدول النامية إلى أمواج من الأغذية غير المطابقة للمواصفات في دول المنشأ والتي يتم تصديرها إلى الدول النامية تحت قوانين التجارة الحرة.
الانتقال الحر للمنتجات ذات التأثير البيئي الملوث مثل المنتجات المستترفة للأوزون لن يكون بالامكان إيقافه ضمن بنود معاهدة