(1) _ مبروك غضبان، المرجع السابق. ص 320
(2) _ عبد الوهاب المسيري،"الأمركة و الكوكلة و العلمنة"
الخميس 07 ماي 2009، الساعة 21:30
(3) _ منتديات ستار تايمز
الخميس 07 ماي 2009. الساعة 21:50
ويتراود مع نزعة ما بعد الحداثة، حين جاور بين العالم والقرية وزامن بين أنماطهما وقيمهما وأمزجتهما، والمقصود بهذا المصطلح هو أن العالم لم يعد مسكنا لكيانات مجتمعية مفصولة ومعزولة عن بعضها، إذ أفضت التطورات الثورية المتصاعدة في تكنولوجيا الاتصال إلى حقيقة أن المجتمعات أضحت متواصلة على درجة مدهشة ومتعاظمة من الكثافة، وثم معنى آخر للقرية الكونية، هو أن العالم صار مترابطا على هيئة عضوية، بحيث أن ما يحدث في أي بقعة فيه يؤثر على جميع بقاعه الأخرى، مهما تباعدت المسافات أو تنافرت الثقافات أو اتسعت فجوة التطور والرفاهية والنمو، بما يقرّب الشؤون العالمية من المعنى الاجتماعي لتعبير القرية، الدال على عمق الروابط وشدة الاعتماد المتبادل ومدى الحاجة إلى التضامن بين سكان هذا الكوكب، على أن هذا التواصل لم ينتج بعد قبول المتبادل الضروري للتعايش في سلام، ولا الالتزام المشترك بأغراض موحدة، وهو أمر حيوي لتحرير قطاع كبير يعاني غوائل الجوع والفقر، ولا الألفة وحس الانتساب الحقيقي لكيان موحد هو الإنسانية باعتباره الحاضنة الأساسية للشعور النبيل بالحرية، وعلى العكس من ذلك كله لم يكن العالم مكانا أكثر خطرا وتهديدا أو عصفا بالأمن مما هو عليه في الحاضر، بما أثبته واقع القرية الكونية الراهن.
تلمح إلى عملية تكثيف الروابط بين كيانات قومية، و من ثم تأثير الحكومات على بعضها البعض يكون عميقا تفصلها الحدود بدقة. وهي نوع من الحكومات يعتقد بعض الناس أن وجودها كسلطة عالمية واحدة من شأنه إقرار العدالة وصيانة القانون والنظام في العالم أجمع. ويود