عالمية التبادل والتوزيع والسوق والتجارة والتداول إلى دائرة عالمية الإنتاج وإعادة الإنتاج لذاتها"."
تعني العولمة الاقتصادية نظامًا تجاريًا عالميًا مفتوحًا تزول فيه العوائق أمام حركة السلع والبضائع والخدمات وعوامل الإنتاج خاصة رأس المال عبر الحدود الدولية وتغدو فيه التجارة الدولية الحرة والمتعددة الأطراف هي القاعدة وهذا يؤدي في النهاية إلى تكامل اقتصادي عالمي متزايد في أسواق السلع والخدمات ورأس المال وتتحول فيه قوى السوق العاتية إلى نظام اقتصادي عالمي تفرض فيه الشركات المتعدية الجنسية والمنظمات العالمية الحاكمة مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي انسجاما بل تطابقا ً بين جميع الأقطار ومهما كانت مواقعها وتفصيلاتها، ويذهب الاقتصادي المعروف، بول سويزي إلى أن العولمة هي صيرورة رأسمالية تاريخية يتحول فيها خط الإنتاج الرأسمالي من دائرة عولمة المبادلة والتوزيع والتسويق والتجارة إلى دائرة عولمة الإنتاج الرأسمالية، مع عولمة رأس المال الإنتاجي وقوى وعلاقات الإنتاج الرأسمالية مما يقود إلى إخضاع العالم كله إلى النظام الرأسمالي تحت قيادة وهيمنة وتوجيه القوى الرأسمالية العالمية والمركزية وسيادة نظام التبادل الشامل والمتميز لصالح الاقتصاديات الرأسمالية المتقدمة، ففي عالم معولم، ستنعدم الحدود ويزول التمييز بين الأسواق الوطنية المحلية والأسواق الأجنبية العالمية وستتزايد الاندماجات والاستحواذات والتحالفات بين المشاريع المتنافسة بحجة تقليص التكاليف وزيادة الكفاءة الإنتاجية والتسويقية لكل منها ويعترف دعاة العولمة بأن عولمة الأعمال والتمويل ستؤدي إلى الحد بدرجة كبيرة من قدرة الحكومات الوطنية على رسم سياسات اقتصادية وطنية مستقلة وعلى إضعاف سيطرة الحكومات على اقتصادياتها. (1)
أهم ما يميز هذا الجانب هو الشركات المتعددة الجنسيات التي أصبح رأسمالها يفوق مجموع الناتج القومي لمجموعة من الدول، الشيء الذي أدى إلى تراجع اقتصاديات الدول، أي أصبحت الشركات هي التي تتحكم في الاقتصاد العالمي حسب فريدمان يرى"أن العالم أصبح سوقا عالمية واحدة مكونة من شبكة من المستثمرين". كما أنها ساهمت في عولمة رأس المال أي حرية انتقال و حركية رؤوس الأموال و هذا له سلبياته، كالأزمات مثل أزمة 1997 (الأزمة المالية الآسياوية) إضافة إلى تخفيض و إلغاء الرسوم الجمركية. أي تسهيل التعاملات المالية و التجارية و هذا يصب في مصلحة التكامل إذ أن التجارة و حسب كانت