فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 71

كما أن هناك نقطة أساسية أشار إليها هذا الإتجاه و هي أهمية الإتصال حيث يعتبر رواد هذا الإتجاه أن أساس التكامل بين الفواعل هو إدراكهم لبعضهم البعض و لا يتم ذلك إلا من خلال شبكات اتصالية ذات تقنية عالمية حيث يقول دويتش في تعريفه للعملية الاتصالية بقوله إن الاتصال بين الوحدات السياسية هو لتحقيق الانسجام من خلال زيادة التبادل و هذا ما يمكن إسقاطه على العمليات العالمية من توفير الاتصال بطريقة متزايدة. (1)

(1) _"التوجه الإقليمي في نظام ما بعد الحرب الباردة"المرجع السابق.

كما تحدث كذلك جورج ريسكا و اتزيوني عن أهمية الإتصال في العملية التكاملية وما زاد من ارتباط التكتلات الإقليمية بالعولمة هو اعتمادها على آليات العولمة خاصة المؤسسات المالية كصندوق النقد الدولي و البنك الدولي و منظمة التجارة العالمية.

كما غيرت الإتصالات الحديثة أساليب التعامل مع بقية أجزاء العالم تغيرا ثوريا بحيث أصبحنا اليوم نستطيع مشاهدة الأحداث التي تحدث في أي جزء من العالم في نفس الوقت الذي تحدث فيه، أي مباشرة. وبالتالي زيادة إدراكنا لمحيطنا و ما يدور من حولنا و هذا يؤثر على سلوكاتنا و تعاملاتنا و هذا حسب دويتش يساعد على التكامل. (1)

إضافة إلى كل ذلك هناك ثقافات عالمية في طور الإرتقاء حيث أخذ الناس يفكرون على الصعيد العالمي و يتصرفون على الصعيد المحلي و هذا يساعد كثيرا على التكامل حيث تقول البنائية الثقافة المشتركة تساعد على التكامل كما تنشأ اليوم ثقافة المخاطر حيث يدرك الناس أن المخاطر الكبرى التي تواجههم هي مخاطر عالمية كتلوث البيئة، الإيدز ... ، أي هناك تصور موحد للبيئة الخارجية في بعض المجالات و هذا ما يساعد على التكامل حسب جوزيف ناي.

كذالك التحول الاقتصادي الكبير نحو العالمية من تسهيل حركة رؤوس الأموال و السلع أي توسيع التجارة و هذا يساعد كذلك على التكامل إذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت