العولمة لغة تعني إزالة الحواجز و المسافات بين الشعوب بعضها ببعض و بين الأوطان بعضها ببعض و بين الثقافات بعضها ببعض، و يعرفها بعضهم بأنها تحويل العالم إلى قرية كونية.
و يتعامل الفرنسيون مع كلمة عولمة بمصطلح Mondialisation ، في حين الأمريكيون و الانجليزيون يستعملون كلمة Globalisation و هي تفيد معنى تعميم الشيء و توسيع دائرته ليشمل الكل. وبما أن المصطلح أول ما ظهر في الولايات المتحدة الأمريكية، فهو يعني توسيع النموذج الأمريكي و فسح المجال له ليشمل العالم كله. (2)
و قد أشار قاموس EXFORD للكلمات الانجليزية الجديدة لمفهوم العولمة للمرة الأولى في سنة 1991، واصفا إياه بأنه من الكلمات الجديدة التي برزت خلال التسعينات، و يعرف معجم ويبستر Webster's الانجليزي كلمة العولمة بالقول:
"اكتساب الشيء طابعا عالميا أو كونيا، و خاصة جعل نطاقه أو تطبيقه عالميا أو كونيا" (3)
و تطرح العولمة بطرحين:
• طرح أمريكي Globalisation و هي ترمي إلى طمس الآخر، و الكلمة مشتقة من Global و التي ترمي إلى الحياة الجماعية، كذلك الشمولية من دون إقصاء.
• طرح فرنسي Mondalisation و الذي يشير إلى التعامل مع الآخر (هذا الطرح أكثر شيء طرح ثقافي)
فالفرنسيون يقولون بما أنه لدينا حضارة و أمة فنحن نجسد العالمية، أما الأمريكيون فمعروف أن الولايات المتحدة الأمريكية تكونت على أساس فدرالي، أي مجموعة عرقيات طمستهم في عرقية واحدة و هذا هو الهدف الأمريكي، في حين الفرنسيون يفضلون الحفاظ على خصوصيتهم.
أما عن اليابانيين و في مشاركاتهم المعرفية، و استخداماتهم لمصطلح العولمة، فإنهم يرون المعنى من مقترب اقتصادي محض، فهي -أي العولمة-:"بالنسبة لهم تحليل الاقتصاد، فالعالم أصبح شموليا بفضل تحرير واسع لحركة المبادلات التجارية". (4)