مائة شرط.
وبناءً عليه فالراجح جواز البيع إذا علق على شرط مستقبلي كبعتك إن جاء زيد أو رضي، ونحو ذلك، ومن أبطله فإنه لا حجة معه إلا تعليلات عليلة لا وجه لها في بيع واحد، حيث لا مانع من ذلك، والأصل الجواز، والأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل.
المهم أن هذه الشروط لا تكون مخالفة لشيء من الشريعة، والراجح جواز اشتراط سكنى الدار المباعة مدة معلومة، لحديث: (( نهى عن الثنيا إلا أن تعلم ) ).
والراجح جواز اشتراط حملان الدابة المباعة إلى مسافة مقدرة معلومة لحديث جابر في الصحيحين وفيه: (( واستثنيت حملانه إلى المدينة ... ) )الحديث، ولو لم ترد هذه الأدلة الخاصة لقلنا بالجواز؛ لأن الأصل في الشروط الحل ولا ناقل عن هذا الأصل، فالأصل الثبوت عليه.
والراجح جواز اشتراط تأجيل السداد في القرض خلافًا للمذهب، وقول المذهب مرجوح في هذه المسألة. والراجح الجواز واختاره الشيخ تقي الدين - رحمه الله تعالى -، إذ لا مانع منه، والأصل الحل، والأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل.
والراجح جواز اشتراط العتق أي أن يبيعه عبدًا ويشترط عليه أن يعتقه، وإذا باعه أمةً واشترط عليه أنه إن باعها فهو أحق بها بالثمن، فهو شرط صحيح لا غبار عليه، فإن قبل به المشتري لزمه، وإن لم يقبله فليترك الشراء، والمانع من مثل هذه الشروط لا دليل معه، وإنما هي تعليلات عليلة، وقياسات مصادمة للنص، فكل شرط لم يرد في الكتاب ولا في السنة المنع منه، فهو شرط صحيح معتمد، فإذا اتفقا عليه فإنه يكون ملزمًا، ويثبت لمشترطه حق