(فصل -20 - )
ومن الأصول المتقررة أيضًا قولهم: (الأصل بقاء المطلق على إطلاقه ولا يقيد إلا بدليل) .
فإذا ورد الدليل المطلق من الكتاب أو السنة، فإن الواجب إبقاؤه على إطلاقه، فمن ادعى قيدًا فإن قوله هذا لا يقبل إلا بدليل؛ لأن المطلق من كلام الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - لا يقيد إلا بكلام الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، والأصل في العبادات الإطلاق كما سيأتي - إن شاء الله تعالى -، والتقييد مخالف عن الأصل لا من الثابت عليه، فالأصل أن تبقى العبادة هكذا مطلقة عن القيود حتى يرد في الشريعة ما يقيدها، فإن ورد المقيد الشرعي الصحيح الصريح قبلناه وإن لا فلا، والله أعلم.
ويفرع على هذا أن كثيرًا من الفقهاء يشترط في جواز المسح على الخفين شروطًا أخرجته من حيز الرخصة والتيسير إلى حيز الإثقال والتعسير، والأصل عدم هذه الشروط؛ لأنها قيود زائدة على مجرد الأصل، والأصل في هذا الزائد العدم، ولأنها إذا اشترطت صارت من التشريع، والأصل في التشريع