فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 90

وكذا اعتياد السلام بالمصافحة بعد كل صلاة، والسجدة المفردة التي يفعلها البعض بعد الصلوات، وكذا صلاة الرغائب، وإحياء ليلة النصف من شعبان، وقراءة أسماء الله الحسنى أدبار الصلوات، وتكرار اسم (يا لطيف) مائة مرة أو أكثر من ذلك، وقراءة القرآن في مكبرات الصوت قبل صلاة الجمعة، وكذلك تقبيل المصحف أو وضعه على الصدر أو الرأس أو فتحه للفأل. كل ذلك من البدع المحدثة وكل إحداث في الدين فهو رد.

وقد حدثني من أثق به أن بعض الناس إذا خاف من أذى الجن في بيته فإنه يضع بقايا الطعام في السطح أو في فناء الدار وجوانبه معتقدًا أن الجن سيرضون بذلك ولا يصلونه بأذى، وهذا خطير جدًا، بل هو قادح في التوحيد ووسيلة من وسائل الشرك الأكبر.

ومما يدخل تحت هذا الأصل أيضًا تعظيم مكان أو ليلة لم يأت في تعظيمها نص صحيح صريح عن المعصوم - عليه الصلاة والسلام -.

والفروع على هذا الأصل كثيرة جدًا، وسأفرد لها إن شاء الله تعالى فصولًا خاصة في بيان أحكامها بأدلتها مع كلام أهل العلم في ذلك في كتابي: (كشف الغمة في بيان أحكام البدع المنتشرة في الأمة) ، ولازلت في طور كتابته، وأسأله جل وعلا أن يعينني على إتمامه، إنه خير مسئول.

وكل الفروع السابقة لا تدخل في مسمى العبادة؛ لأن العبادة مبناها على التوقيف، والأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل، والله أعلى وأعلم.

(فصل -5 - )

ومن الأصول المقررة أيضًا قولهم: (الأصل براءة الذمة) .

وذلك أن الله تعالى لما خلق الذمم خلقها وهي بريئة من كل الحقوق، سواءً من حقه أو من حق أحدٍ من المخلوقين ثم عمرها جل وعلا بما شرعه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت