المقبرة، وكذلك العشاء الذي يسميه العامة بعشاء الوالدين، وكذلك قراءة سورة (يس) على القبر، وكذلك التيه في البراري، والوقوف في الشمس، ومعاشرة الوحوش، ودخول النار، أو مسك الأفعى طلبًا للكرامة.
كل ذلك من البدع المحدثات والموبقات المنكرات التي ما أنزل الله من سلطان وليس عليها أثارة من العلم بل وردت الأدلة بذمها ولا يجوز أن يعتقد في شيء من ذلك أنه من العبادة في شيء؛ لأن العبادة مبناها على التوقيف لا التخريف، والأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل، وكل إحداث في الدين فهو رد.
وكذلك وضع الحناء مع الميت في قبره، أو وضع شيء من الطين معه في قبره تحت خده الأيمن أو وضع فراش تحته، أو وضع كتاب معه في قبره يسمى (الدوشان) ، وأقبح من ذلك وضع المصاحف في المقابر أو وضع المصحف على بطن الميت أو وضعه عند رأس المحتضر.
كل ذلك من المحدثات في الدين فهي رد وكلها بدع فهي ضلالة لأن كل بدعة في الدين فهي ضلالة.
وكذلك يدخل تحت هذا الأصل تخصيص كل شوط معين من أشواط السعي والطواف بدعاءٍ معين يعتقدون أن قول هذا الدعاء في هذا الموضع أفضل منه في غيره، وكذا تقبيل الركن اليماني، أو استلام شيء من الأركان الشامية، والتلفظ بالنية، ورجوع القهقرى بعد طواف الوداع، وكذا الصعود لغار حراء تعبدًا، وغسل حصى الجمار، وكذا صعود جبل عرفات أو أخذ شيء منه أو الصلاة إلى الشاخص فوقه، والمسيرات في موسم الحج باسم البراءة.
كل ذلك من البدع التي لاشك في أنها من الأمور التي ليس عليها أمره - صلى الله عليه وسلم -، وكل إحداث في الدين فهو رد، والأصل في العبادة الوقف إلا بدليل، والأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل.