(فصل -8 - )
ومن ذلك قولهم: (الأصل في الأمر الوجوب إلا لصارف أو قرينة فيفيد ما تفيده القرينة) ، والأمر هو استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه.
وبالنظر في الأدلة من الكتاب والسنة والمعقول الصحيح وجدنا أنه يفيد الوجوب، والأدلة مذكورة في كتابي: (تحرير القواعد ومجمع الفرائد) ، وخلاصتها أن كل أمرٍ ورد في الكتاب والسنة فإنه يفيد الوجوب إلا ما صرفه الدليل عن هذا الأصل إلى شيء آخر، فيكون تابعًا لما تفيده هذه القرينة، وليس من الصوارف اتفاق الجمهور على خلاف الأصل فإن هذا لا يصلح أن يكون صارفًا للأمر عن بابه إلى الندب، كمسألة انتقاض الوضوء من لحم الإبل، فإن الأمر الوارد فيه هو قوله: (( توضأوا من لحوم الإبل ) )، وفي الحديث